قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن بلاده تنظر إلى الأزمة السورية من منطلق «إنساني بعيدا عن الحسابات والمصالح السياسية»، مشددا على «رغبة بلاده بتحقيق السلام للشعب السوري».

وذكر أردوغان في كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية الحاكم أوردتها وكالة «الأناضول» التركية للأنباء أن «أنقرة لا تنظر إلى الأحداث الدائرة في سورية من زاوية ضيقة»، موضحًا أنهم يريدون للشعب السوري الشقيق أن يعيش بسلام. وقال رئيس الوزراء التركي إن «بلاه عازمة على مواصلة جهودها من أجل وضع حد للوضع المأساوي الحالي في سوريا، والعمل على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة في سوريا».

وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض «لامتداحه نظام الأسد، الذي وجه أسلحته إلى شعبه، سعياً وراء حسابات سياسية، بغض النظر عن مصالح الشعب السوري، وحتى مصالح تركيا نفسها».

من جانبه طالب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو المجتمع الدولي، بمساعدة الائتلاف المعارض الجديد، قائلاً: «لم يبق لكم عذر بعد تحالف المعارضة».

وذكرت وكالة «الأناضول» أن داود أوغلو اعتبر بعد عشاء عمل، شارك فيه مع نظيره الإيطالي جوليو تيرسي في روما أن تشكيل ائتلاف وبنية جديدة للمعارضة السورية من غالبية الأطراف، يجيب عن سؤال «ماذا يحدث بعد الأسد»، ويؤكد على استمرار الوحدة السورية في المستقبل. وذكر الوزير التركي على هامش مشاركته بـ «المنتدى التركي الإيطالي» التاسع المنعقد في روما أن النظام السوري «يقصف بلا هوادة وبلا موقف أخلاقي المدنيين في رأس العين (الواقعة على الحدود بين البلدين) ويجب على المجتمع الدولي، أن يتخذ موقفا جديا تجاه ما يحدث هناك». وردا على سؤال بشأن إمكانية تحالف تركيا وإسرائيل في حل الأزمة السورية، قال الوزير التركي: «من حق كل دولة، أن تحافظ على أراضيها وحدودها، وتركيا ليست في أي اتفاق مع إسرائيل بهذا الشأن، بالإضافة لذلك، فإنه لا يوجد أي انتهاك للأراضي الإسرائيلية، لأن هضبة الجولان أراض سورية تحتلها إسرائيل».