حضّ أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الرئيس الأميركي باراك أوباما على بحث مشكلة أقلية الروهينغيا المسلمين في زيارته المرتقبة إلى ميانمار في شهر نوفمبر الجاري. وطلب في رسالة بعث بها إلى اوباما إثارة القضية مع القيادة السياسية وقادة المعارضة في ميانمار، ومحاولة حشد جهود الطرفين نحو وقف فوري لأعمال العنف ضد العزل من أبناء أقلية الروهينغيا في إقليم آراكان كخطوة أولية في مسار الإصلاحات السياسية التي تشهدها البلاد، بغية الحفاظ على العملية الديمقراطية التي بدأتها ميانمار والتي تعد حماية حقوق الأقليات فيها من أولوياتها الأساسية.
وشدد الأمين العام للمنظمة على ضرورة عدم جعل أقلية الروهينغيا كبش فداء، في سياسة الاحتواء الجارية للنظام السياسي الجديد في ميانمار، مؤكدا أن على حكومة ميانمار التزام أخلاقي وقانوني إزاء حماية الأقليات لديها.
وأكد إحسان أوغلو أن العالم الإسلامي لا يزال يتذكر خطاب أوباما التاريخي في القاهرة في يونيو 2009، وبالأخص دعوته التي أعلن فيها دعم الولايات المتحدة الأميركية لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات، فضلا عن دعوته جميع الحكومات لاحترام حقوق الأقليات والالتزام بروح التسامح.
واطلع إحسان أوغلو الرئيس الأميركي على تطورات الأوضاع في آراكان، لاسيّما العنف الذي يتعرض له مسلمو الروهينغيا، وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس ضد هذه الأقلية. وشدد في رسالة مطولة على أن أزمة الروهينغيا باتت تثير قلقا كبيرا لدى المجتمع الدولي وبالأخص في العالم الإسلامي.