شهدت مدينة صيدا اللبنانية الساحلية الجنوبية حالة من الحداد العام في أعقاب مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في اشتباكات مذهبية في المدينة ليل الأحد.

ونشر الجيش اللبناني دوريات في شوارع مدينة صيدا وسط استمرار التوتر بعد اشتباكات بين أنصار الشيخ السلفي احمد الأسير ومؤيدين لحزب الله.. في وقت أغلقت المدارس والجامعة الرسمية والخاصة والمؤسسات التجارية أبوابها، وبدت الشوارع وكأنها مهجورة.

وشهدت المدينة إجراءات أمنية مشددة وسيّرت قوات من الجيش دوريات مؤللة وراجلة وثابتة في صيدا وضواحيها منعاً لوقوع أحداث أمنية مشابهة وحفاظاً على سلامة المواطنين. وفتش الجنود اللبنانيون السيارات أثناء مرورها من نقاط التفتيش في صيدا في محاولة لإعادة الهدوء للمدينة.

وبدأ الإشكال، الذي قتل فيه ثلاثة أشخاص، على خلفية قيام إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، المحسوب على تيار المستقبل ومناصريه، بالنزول إلى مدخل منطقة التعمير في المدينة اعتراضاً على رفع أنصار حركة أمل وحزب الله شعارات حزبية ودينية كان الأسير طالب بإزالتها من المدينة.

وكان وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أكد في صيدا أنه «لا حصانة على أحد.. ولا وجود للأمن بالتراضي بعد الآن»، مشيراً إلى أن «الجيش تبلغ تعليمات واضحة تقضي بإطلاق النار على كل من يحمل السلاح».

إلى ذلك، قال رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين إنه لا يعترف بالأسير، مشيراً الى أن الأمور على ما يرام بين سكان صيدا وحارة صيدا.

الرئيس يحذّر

في الأجواء المضطربة، دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى التنبه من خطر انزلاق البلاد الى الفتنة.

ودعا سليمان في بيان الى "التنبه من خطر الانزلاق الى الفتنة في الداخل"، محذّراً من "انعكاساتها ونتائجها على مسيرة الاستقرار والسلم الأهلي في وقت توافق الأفرقاء عبر إعلان بعبدا على تحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعلى تخفيف لهجة التخاطب السياسي بينهم من أجل المحافظة على مناخات التهدئة التي تشكل المعبر اللازم والضروري لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة".