استدعت محكمة يمنية أمس الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ورؤساء في أحزاب اللقاء المشترك ووزراء في الحكومة الحالية للمثول أمامها في قضية مرفوعة ضدهم من بعض المحاميين اليمنيين، في وقت وصل إلى صنعاء امس المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر لاستكمال اللقاءات مع الأطراف السياسية المختلفة بهدف إنجاح العملية السياسية في اليمن وسط جهود دولية وإقليمية تبذلها دول الخليج والدول الدائمة في مجلس الأمن الدولي لمنع فشل مؤتمر الحوار الوطني المنتظر ان تبدأ أعماله الشهر المقبل.
وبحسب إعلان نشرته صحيفة الثورة شبه الرسمية طلبت محكمة بصنعاء للمرة الأولى من المدعي عليهم أو محاميهم الحضور للمثول أمام القسم المدني للرد على الدعوى المقامة ضدهم من المدعين المحامين ناصر عبادي الماوري بخصوص القضية المدنية رقم 253 إلى جلسة يوم الأربعاء 21 الشهر الجاري.
وشملت الدعوى رئيس حزب المؤتمر الشعبي والمجلس الأعلى للقاء المشترك ممثلاً برئيسه وعبدالوهاب الأنسي وسلطان العتواني ومحمد المتوكل وحسن زيد وحميد الأحمر وعبدالله عوبل ومحمد حسن دماج وعبده بشر وغيرهم.
إجراءات قانونية
ولم توضح المحكمة أسباب الدعوى المقامة ضد هؤلاء السياسيين، حيث قالت إنها ستضطر لاتخاذ الإجراءات القانونية والسير في النظر بالدعوى وفقاً للقانون في حال عدم التجاوب مع الاعلان. حيث شملت الدعوى عددا من السياسيين والوزراء ورؤساء الأحزاب من بينهم الرئيس السابق صالح بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي ورئيس حزب البعث قاسم سلام وآخرون.
يشار الى ان صالح كان رئيسا لمجلس القضاء الأعلى قبل قيام الاحتجاجات التي أدت الى تخليه عن الحكم في نوفمبر من العام لماضي على الحكم اثر توقيعه على اتفاقية المبادرة الخليجية.
عودة بن عمر
على صعيد آخر، قالت مصادر سياسية لـ«البيان» إن الولايات المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوربي ودول مجلس التعاون الخليجي يبذلان جهودا دبلوماسية مكثفة لإقناع معظم القادة الجنوبيين بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني ومنع فشل المؤتمر إذا قاطعه الجنوبيون.
وحسب المصادر فإنّ الفصيل الذي يتزعمه نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، والذي يطالب بانفصال الجنوب لن يكون في دائرة اهتمام الدول الراعية لاتفاقية التسوية السياسية في اليمن بعد ان رفض المشاركة في اللقاءات التشاورية التي جرت بين الأطراف السياسية والمبعوث الدولي الخاص باليمن.
وطبقاً لهذه المصادر فإن تركيا باتت احد الأطراف الفاعلة في العملية السياسية في اليمن وضمت الى مجموعة الدول المعنية بدعم إنجاح مؤتمر الحوار الوطني وان هذه الأطراف مجتمعة أبدت ارتياحاً لمواقف الرئيس الأسبق علي ناصر محمد ومجموعة القاهرة التي تتبنى خيار الفيدرالية وتجمع الجنوبيين في الخارج الذي يتزعمه وزير الخارجية الأسبق عبدالله الاصنج والصحافي لطفي شطارة.
بدوره، قال المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن انه سيستمر في عقد اللقاءات مع قيادات الحراك الجنوبي والفعاليات الجنوبية المختلفة بهدف الدفع بالعملية السياسية وإنجاح مؤتمر الحوار الوطني وإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية.
