بدأت إيران أمس تدريبات عسكرية واسعة النطاق لقوات الدفاع الجوي تغطي نصف البلاد، فيما نفى وزير الخارجية علي اكبر صالحي وجود أنشطة تفكيك في قاعدة بارشين العسكرية المثيرة للجدل.

وبدأت إيران أمس تدريبات عسكرية في شرق البلاد لاختبار قدراتها الدفاعية الجوية بعد عدة أيام من إعلان الولايات المتحدة الأميركية أن الجمهورية الإسلامية أطلقت النار على طائرة أميركية من دون طيار فوق الخليج.

وذكرت شبكة التلفزيون الإيرانية الرسمية أن التدريبات العسكرية سوف تستمر سبعة أيام وتشمل وحدات من الجيش والحرس الثوري.

وتمتد المناورات التي تحمل اسم «ولاية-4» وتجري هذا الأسبوع على مساحة 850 ألف كيلومتر مربع في مناطق شمال شرق وشرق وجنوب شرق ايران وهو ما يعادل نصف مساحة إيران تقريباً. وذكرت وسائل إعلام عديدة أنه يشارك في المناورات نحو ثمانية آلاف جندي من الحرس الثوري الإيراني والجيش النظامي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن فرزاد اسماعيلي، الذي يرأس مقر قيادة الدفاع الجوي قوله إن «عدة أنواع من أجهزة الرادار الثابتة والمتحركة وأجهزة الرادار بعيدة المدى التكتيكية، وأنظمة المراقبة الالكترونية الثابتة والتكتيكية المحمولة جوا تشارك في هذه التدريبات».

وقال اسماعيلي إن هذه المناورة ستختبر أيضا الطائرات القاذفة وطائرات إعادة التزود بالوقود والطائرات من دون طيار.

وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أمس أن مقاتلات من طراز إف-4 وإف-5 وإف-7 وإف-14 ستشارك في المناورة.

من جانبه أكد الناطق باسم المناورات شهروخ شهرام لتلفزيون «برس تي.في» الايراني الذي يبث ارساله بالإنجليزية أمس «هذه التدريبات تحمل رسالة سلام وأمن لدول المنطقة.. وفي الوقت نفسه تبعث بتحذير قوي لأولئك الذين يهددون إيران».

من جانب آخر نفى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس وجود أنشطة تفكيك في قاعدة بارشين العسكرية المثيرة للجدل، كما أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو.

وصرح صالحي للصحافيين أن «القيام بعمليات تنظيف في مثل هذه المواقع غير ممكن».

من جانبه أكد أمانو، الذي زار بغداد أول من أمس، أن إيران تواصل انشطة التفكيك في موقع بارشين القريب من طهران. واضاف ردا على سؤال صحافي «نعم هذه الأنشطة جارية في بارشين لكنني عاجز عن اعطاء تفاصيل اليوم». ورفض صالحي هذه التصريحات. وتابع «هذه التصريحات ليس لديها اي اساس تقني اذا كان أمانو بالفعل قد ادلى بتصريحات من هذا النوع».

وموقع بارشين قاعدة عسكرية ضخمة في شرق طهران وعملية التفكيك التي أطلقت في الربيع تتعلق ببعض المباني اشتبهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الإيرانيين يجرون فيها تجارب ويقيسون متفجرات تقليدية قادرة على احداث انفجار نووي.