أكدت السلطة الوطنية الفلسطينية استعدادها لمواجهة الآثار المترتبة على طلبها برفع تمثيل دولة فلسطين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة الذي سيقدم في موعد لا يتجاوز 29 نوفمبر الجاري، وهو ما عارضه بشدة الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصال هاتفي له مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس أبلغ أوباما أول من أمس أنه ينوي السعي لرفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة رغم الاعتراضات الأميركية. وأفاد بأن «الرئيس عباس شرح خلال اتصال هاتفي مع أوباما أسباب ودوافع القرار الفلسطيني التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل مكانة دولة غير عضو، بسبب استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم».
ووصف عباس هذه الخطوة بأنها محاولة أخيرة لدفع محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة لتحقيق إقامة دولة فلسطينية من خلال جعل العالم أولاً يعترف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال الإسرائيلي وبحدودها.
رد أميركي
بالمقابل، رد الرئيس الأميركي على عباس بتجديد معارضته للقرار الفلسطيني بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال أبو ردينة ان الموقف الأميركي جاء خلال «اتصال هاتفي مطول بين الرئيسين عباس وأوباما، حيث هنأه الرئيس عباس بنجاحه في الانتخابات الرئاسية الأميركية».
من ناحيته، أكد البيت الأبيض في بيان نشره بعد الاتصال الهاتفي أن الرئيس أوباما «جدد التأكيد خلال اتصاله بعباس على معارضة الولايات المتحدة للجهود الأحادية الجانب في الأمم المتحدة».
وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي «جدد التأكيد على التزامه من أجل السلام في الشرق الأوسط ودعمه القوي للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين للوصول إلى هدف قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن».
وأوضح ان أوباما أعرب عن الأمل في «مواصلة التعاون الوثيق مستقبلاً» مع عباس.
إصرار فلسطيني
في الأثناء، قال المفاوض الفلسطيني محمد اشتية في مؤتمر صحافي عقده في رام الله بالضفة الغربية «سنطلب من أعضاء الجمعية العامة التصويت على هذا القرار في موعد لا يتجاوز 29 نوفمبر الجاري»، مشيرا إلى أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سيعلن عن الموعد اليوم بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة.
وأشار اشتية «طلب منا منذ فبراير 2012 أخذ فترة توقف»، في إشارة إلى معارضة الولايات المتحدة والتي أكدها الرئيس الأميركي خلال محادثة هاتفية بينه وبين الرئيس عباس.
وتابع «توقفنا منذ ذلك الوقت وإلى ما بعد الانتخابات الأميركية لأننا لم نرد أن نكون قضية في الحملة الانتخابية بين المتنافسين»، موضحا أنه «لا يوجد أي عذر الآن للطلب منا بألا نتوجه للأمم المتحدة».
