كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك صادق في سبتمبر الماضي على المضي في إعداد خطة جديدة لبناء 538 وحدة استيطانية في مستوطنة إيتمار (الواقعة شمال الضفة الغربية) تؤدي عمليا إلى مضاعفة حجم المستوطنة المذكورة بخمس أضعاف، اقتحم مستوطنون متطرفون أمس قرية المنشية قرب بيت لحم جنوب وحاولوا إحراق أحد المنازل وخطوا كتابات عنصرية على منزل آخر.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس، أنه استنادا إلى وثائق حصلت عليها أن باراك صادق على الخطة رغم أن سلطات التنظيم والبناء لم تصادق بعد على الخريطة الهيكلية للمستوطنة القريبة من نابلس، ما يعني أن كل أعمال البناء التي تجري في المستوطنة هي غير قانونية وغير مرخصة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المستوطنين استغلوا حادثة مقتل عائلة في المستوطنة العام الماضي على يد شاب فلسطيني لممارسة ضغوط كبيرة على مجلس المستوطنات وعلى الحكومة الإسرائيلية لتسريع البناء في المستوطنة.

ووفقا للوثائق المتوفرة لدى «هآرتس»، عقدت في 24 سبتمبر الماضي جلسة خاصة في مكتب براك للبحث في خطة البناء الجديدة. وتم خلال الجلسة عرض خطة لتبييض وشرعنة 137 وحدة سكنية أقيمت بشكل غير قانوني بالإضافة إلى بناء 538 وحدة جديدة، وأن الشرط الوحيد الذي تم عرضه خلال الجلسة هو وجوب الحصول على ترخيص من وزارة الأمن قبل مباشرة أعمال البناء.

ومن المقرر أن يناقش مجلس التنظيم والبناء التابع للإدارة المدنية هذا الأسبوع الخطة الجديدة التي لا تضم أصلاً سلسلة البؤر الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت بجوار مستوطنة إيتمار.

تناقض واضح

ويتناقض قرار باراك مع تصريحاته مؤخراً عندما صرح لصحيفة «إسرائيل اليوم» أن على إسرائيل الانطواء داخل الكتل الاستيطانية وعدم البناء في المستوطنات خارج هذه الكتل والتي تعتبر مستوطنات «معزولة».وأضاف باراك في تصريحات للصحيفة إنه «ستكون هناك مستوطنات معزولة ولا خيار سوى إعادة المستوطنين إلى البلاد أو تمكينهم من محاولة العيش في السلطة الفلسطينية» في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

اقتحام بلدة

ميدانياً، اقتحم مستوطنون متطرفون أمس قرية المنشية قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة وحاولوا إحراق أحد المنازل وخطوا كتابات عنصرية على منزل آخر. وقال شهود عيان من أبناء البلدة إن المستوطنين حاولوا إحراق أحد المنازل بعد سكب مادة البنزين عليه إلا أن السكان تصدوا لهم ورشقوهم بالحجارة وأجبروهم على الفرار.وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحموا القرية فجر أمس، وقاموا بخط كتابات عنصرية على أحد المنازل ، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء على القرية قد تكرر سابقا، بهدف ترهيب وتخويف السكان لترحيلهم والاستيلاء على الأرض والممتلكات.وأكد بريجية أنه رغم هذا التصعيد الواضح، إلا أنه لن ينل من عزيمتنا، وسنبقى صامدين على الأرض؛ لتفويت كل المخططات الاحتلالية المغرضة لسرقة المزيد من الأرض، وفق تعبيره.