قضت محكمة جنايات عمان أمس بسجن مدير المخابرات العامة الأردنية الأسبق محمد الذهبي 13 عاماً بتهمة غسل الأموال واستغلال الوظيفة، في أول قضية كبيرة في اطار حملة لمكافحة الفساد دفعت إليها احتجاجات شعبية. كما قررت المحكمة تغريم الذهبي بمبلغ 21 مليون دينار (نحو 110 ملايين درهم)، ومصادرة 24 مليونا أخرى من أمواله.

وكان الذهبي أوقف منذ التاسع من فبراير الماضي، بعد توجيه النيابة العامة له تهم غسل الأموال متحصلة من جرائم خلافاً لأحكام قوانين غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات والجرائم الاقتصادية، واستثمار الوظيفة، وجنحة استغلال الوظيفة.

غير مذنب!

وكانت هيئة الدفاع، قدمت مرافعتها، في حين طالبت النيابة العامة في مرافعتها النهائية بإيقاع أقسى العقوبات بحق الذهبي الموقوف على ذمة القضية منذ التاسع من فبراير الماضي، وكان الذهبي نفى في الجلسة الأولى لمحاكمته التهم المسندة إليه، قائلاً إنه «غير مذنب».

وبسجن الذهبي يصبح ثاني مدير مخابرات يسجن بتهم الفساد بعد سميح البطيخي الذي سبق وسجن في قضية عرفت في حينه بـ «التسهيلات». واتهم مع البطيخي عدد من كبار ضباط المخابرات.لكن الذهبي اول مدير مخابرات يحاكم أمام المحاكم النظامية، إذ سبق ونظرت محكمة خاصة مشكلة من جهاز المخابرات في قضية البطيخي 2003.

قضية البطيخي

وحوكم البطيخي بتهمة الفساد من قبل محكمة خاصة لاشتراكه بما عرف بـ«قضية التسهيلات البنكية»، التي انطوت على عمليات احتيال على عدد من البنوك الأردنية بمبالغ تجاوزت بمجملها المليار دولار أميركي.

وأصدرت المحكمة الخاصة حكمها بالغرامة بمبلغ سبعة عشر مليون دينار أردني (ما يقارب الأربعة وعشرين مليون دولار أميركي) وبالسجن لمدة ثماني سنوات، إلا أن مدير المخابرات العامة قام بتخفيض المدة إلى النصف بموجب الصلاحيات المخولة له.