قتل ثلاثة أشخاص وجرح سبعة آخرون أمس في إطلاق نار بين مناصرين لشيخ سلفي وآخرين مؤيدين لحزب الله في مدينة صيدا في جنوب لبنان.

وأفادت قنوات تلفزيونية محلية أن ثلاثة من مرافقي الشيخ الأسير قتلوا؛ هم لبنان العزة وعلي سمهون والثالث مصري الجنسية. وذكرت معلومات أن إطلاق نار كثيف يسمع من منطقة عبرا في صيدا حيث مكتب الأسير. وقال مصدر أمني إن أحد الجرحى هو «مسؤول حزب الله في المنطقة».

وأشار مراسل وكالة «فرانس برس» في المدينة إلى أن الأسير، وهو شيخ سني سلفي مناهض لحزب الله ومؤيد للثورة السورية، كان وضع أول من أمس مهلة زمنية مدتها 48 ساعة لإزالة كل الصور واللافتات في صيدا «التي ترفع شعارات مؤيدة لحزب الله وحلفائه الداعمين للمشروع السوري الإيراني»، بحسب تعبيره.

وأوضح المراسل أن الحزب قام أمس برفع هذه الصور والشعارات من داخل المدينة بمواكبة من الجيش اللبناني، إلا أن مناصري الأسير دخلوا إلى منطقة تعمير عين الحلوة التابعة لصيدا والمجاورة لمخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأوضح أن مناصري الشيخ الأسير قاموا بتمزيق صورة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ما أدى إلى تضارب بالعصي تطور إلى إطلاق نار.

وقال المراسل إن الجيش اللبناني عزز إجراءاته في المنطقة التي تشهد توتراً على خلفية الحادث. كما قام مناصرو الأسير بقطع الطريق الرئيسة بين الجنوب وبيروت لبعض الوقت، واعتدوا على بعض السيارات ومنها سيارة إسعاف تابعة للتنظيم الشعبي الناصري، وهو حزب سني في صيدا حليف لحزب الله.

ودعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كل الأطراف إلى «ضبط النفس»، طالباً من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل دعوة مجلس الأمن الفرعي في الجنوب إلى اجتماع طارئ لمعالجة الحادث واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط الوضع، بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الحكومة.

وقال ميقاتي: «ندعو الجميع إلى الهدوء والتروي وضبط النفس وعدم السماح لأي كان بافتعال أحداث أمنية في هذا الظرف الدقيق والحساس»، مؤكداً أن «السلطات المختصة لن تتهاون في ضبط الوضع الأمني ومنع العبث بأمن المواطنين»، بحسب البيان. ويأتي هذا الحادث وسط انقسام الأطراف اللبنانيين بين مؤيدين ومعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا التي تشهد نزاعاً منذ نحو 20 شهراً، ما انعكس اشتباكات بين الطرفين أدت إلى سقوط قتلى، لا سيما في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية.