تضرب الأمواج العاتية شراع رئيس الحكومة الإيطالية السابق سيلفيو بيرلسكوني. فبعد أسابيع من إدانته بأربعة أعوام سجناً بتهمة التهرب الضريبي، يشهد حزبه اصطفافات جديدة ستُفضي إلى إقصائه عن دور «الرمز» وتجعله يواجه «زاوية النسيان»، فيما اعتبر بعض المراقبين وضعه بمثابة «الفصل الأخير في دراما رجل فقد البوصلة، فيقول اليوم شيئاً ليعود إلى نقيضه في اليوم التالي»، على حد وصف نائب رئيس تحرير صحيفة لا ريببليكا ماسّيمو جانّيني.

وعقد المكتب الرئاسي لحزب بيرلسكوني «شعب الحرّيات» اجتماعاً مطوّلاً دام خمس ساعات بُحثت فيه فكرة إجراء انتخابات لاختيار قائد للحزب ومرشحه لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات التي يفترض إقامتها ربيع العام المقبل.

وقال أمين عام الحزب آنجيلينو آلفانو: «نحن في الساحة لننتصر»، مضيفاً بشأن انتخابات حزبه الأولية: «لن نقلّد الحزب الديمقراطي، بل سنحتذي بالنموذج الأميركي».

موقف بيرلسكوني

وفي إشارة إلى مسؤوليته في اختيار بديل عنه لقيادة الحزب لدخول معترك الانتخابات المقبلة، قال بيرلسكوني: «سأكون قادراً على تشخيص الديناصور، بفضل ما يُنسب إليّ من قدرة الحواة على إخراج أرانب من القبّعة. فانتظروا المفاجأة»، ما فُسّر إشارة النأي بنفسه عن الأمين الحالي للحزب الذي سبق واختاره هو نفسه قبل بضعة شهور.

ونقلت مصادر مطلعة عن بيرلسكوني حديثه خلال اجتماعات المكتب الرئاسي للحزب عن ضرورة إحداث «صعقة». وأوضح ذلك بقوله: «الإنتخابات الأولية أداة لتشخيص الأفضل من بيننا ليكون المرشح لقيادة الحكومة». واسترسل في توضيح دوره خلال الحملة التحضيرية لانتخابات الحزب الأولية قائلا: «لقد قطعت وعداً بأنني سأحضر الاجتماعات التي ستعقد للتحضير للانتخابات، بحسب ما يتوفّر لدي من وقت، كما سأحضر المؤتمر العام، ولكن ليس لدعم أحد المرشحين». وأضاف: «سأحضر المؤتمر لشرح الأمور التي حققناها، والوضع الراهن وما علينا إنجازه للخروج من هذا الوضع».

سيلفيوبيرلسكوني... سياسة وفضائح