استمر الطيران الإسرائيلي في احتلال سماء قطاع غزّة موقعاً شهيدين جديدين وسبعة جرحى، فيما ردّ مقاومون فلسطينيون بإطلاق صواريخ من القطاع على مستوطنة سديروت ما أوقع أربعة جرحى.. وفي وقت أكّد الاحتلال استعداده لمزيد من التصعيد، شدّدت حركة المقاومة الإسلامية أنّها لن تسمح بأن «يكون الدم الفلسطيني ثمن تحقيق مكاسب انتخابية وسياسية إسرائيلية».
واستشهد مقاومان فلسطينيان وأصيب سبعة آخرون في سلسلة غارات نفّذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس على عدة أهداف في قطاع غزة، ما يرفع عدد شهداء التصعيد الإسرائيلي إلى ستة، فضلاً عن سقوط عشرات الجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن مصادر طبية أنّ محمد فؤاد عبيد (20عاماً) استشهد في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين فجر أمس في جباليا شمال القطاع، فضلاً عن إصابة آخرين بجروح أحدهما حالته خطيرة.
وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنّ محمد عبيد من لواء المدفعية شمال قطاع غزة استشهد في قصف إسرائيلي استهدفه شمال القطاع، لافتة إلى أنّ أحد عناصرها والذي يدعى محمد شكوكاني استشهد فيما أصيب أربعة آخرون جراح أحدهم خطيرة في غارة استهدفتهم في محيط أبراج الكرامة شمال غربي غزة، إلى جانب إصابة فلسطيني في غارة سابقة على أرض خالية في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
استهداف منازل
وفي إطار تصعيد الاحتلال لحربه ضد الفلسطينيين، أصيب فلسطينيان إثر استهداف طائرات الاحتلال بصاروخين منزلاً في جباليا شمالي القطاع، إذ أسفر القصف عن حريق كبير في المنزل، فيما أغارت طائرة استطلاع على أرض خالية في محيط نادي جباليا، إلا أن الصاروخ لم ينفجر.
على الصعيد ذاته، قصفت طائرات الاحتلال أرضا خالية في منطقة الخزندار شمال غربي غزة، فيما اندلع حريق كبير في معمل للباطون في حي التفاح بعد استهدافه بقذيفتين مدفعيتين، فضلاً عن قصف بثلاثة صواريخ طال أرضا خالية بجوار موقع تابع لكتائب القسام في حي تل السلطان غرب رفح، ما أحدث دوي انفجارات ضخمة في المدينة وألحق أضراراً مادية جسيمة.
صواريخ مقاومة
ورداً على اعتداءات الاحتلال، أصيب أربعة أشخاص جنوبي إسرائيل أمس جراء سقوط صواريخ أطلقها مقاومون فلسطينيون من قطاع غزة، إذ ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ «أربعة أشخاص أصيبوا جراح أحدهم متوسطة، جراء سقوط صواريخ في مدينة سديروت».. فيما أعلن إطلاق أكثر من 10 صواريخ من قطاع غزة صباح أمس سقط معظمها في مناطق مفتوحة.
عنجهية احتلال
على الصعيد ذاته، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس من أنّ الدولة العبرية مستعدة للتصعيد.
وقال نتانياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إنّه يجب أن يفهم العالم أنّ اسرائيل لن تقف بدون أن تتحرك في مواجهة محاولات مهاجمتنا، نحن مستعدون للتصعيد عبر تكثيف تحركاتنا».
ردود أفعال
في المقابل، وصفت حركة حماس تصعيد الاحتلال الإسرائيلي واستهدافه المدنيين بــ «الخطير» ولا يمكن السكوت عليه، متوعّدة «بوضع حد له».
وأضافت حماس في بيان لها أنّ «من غير المسموح على الإطلاق فرض أي معادلات إسرائيلية على شعبنا، ومقاومتنا للاحتلال وللجنود الصهاينة الذين يقتلون أبناءنا مشروعة ودفاعنا عن أهلنا». وحمّلت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كل تبعات وتداعيات التصعيد ، لافتة إلى أنّها «لن تسمح بأن يكون الدم الفلسطيني ثمنا لتحقيق مكاسب انتخابية وسياسية إسرائيلية». على الصعيد، توعّدت فصائل فلسطينية مسلّحة في قطاع غزة بالرد على التصعيد الإسرائيلي.
ضرب مصنع
أعلن جيش الاحتلال أنّ صاروخا فلسطينيا اطلق من قطاع غزة أصاب مصنعا في جنوبي اسرائيل.
وقال ناطق باسم الجيش للاذاعة الاسرائيلية إنّ مسلحين فلسطينيين اطلقوا عدة صواريخ نحو بلدة سديروت وان احدها اصاب مصنعا في البلدة. واشار الى ان انفجار الصاروخ احدث أضراراً في المصنع زاعما عدم وقوع اصابات في صفوف العاملين فيه.





