ذكر جدول زمني نشرته وزارة الدفاع الأميركية«بنتاغون» أول من أمس أن قادة الوزارة عرفوا بالهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر الماضي على القنصلية الأميركية في بنغازي بعد ساعة من بدئه ولكنهم عجزوا عن تعبئة التعزيزات الموجودة في أوروبا في وقت مناسب لمنع موت السفير الأميركي.
ونشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي توجد لها قاعدة قرب القنصلية ووزارة الخارجية، جداول زمنية للحادث. ووفقا للجدول الزمني للبنتاغون فإن قيادة أفريقيا بالجيش الأميركي والتي تتخذ من أوروبا مقراً لها أمرت بتحويل طائرة بلا طيار للمراقبة إلى بنغازي بشرق ليبيا بعد 17 دقيقة فقط من بدء الهجوم على القنصلية في أول عمل عسكري ردا على الحادث. واستغرق وصول الطائرة لمكان الهجوم أكثر من ساعة.
50 دقيقة
وتم إخطار مكتب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بالهجوم بعد 50 دقيقة من بدئه وعلم بانيتا به بعد فترة وجيزة من ذلك أثناء توجهه هو وقائد هيئة الأركان المشتركة لاجتماع مارتن ديمبسي سبق ترتيبه مع الرئيس باراك اوباما في البيت الأبيض.
وذكر الجدول الزمني أن اوباما وبانيتا وديمبسي ناقشوا الردود المحتملة على الأحداث الجارية في بنغازي خلال الاجتماع الذي بدأ بعد 78 دقيقة من بدء الهجوم على القنصلية.
وعاد بانيتا وديمبسي بعد ذلك إلى وزارة الدفاع وبدأ سلسلة اجتماعات على مدى ساعتين مع قائد قيادة أفريقيا كارتر هام وقادة عسكريين كبار آخرين لتنظيم الرد على الهجوم. ولكن لدى وصولهم إلى البنتاغون قام فريق من وكالة الاستخبارات الأميركية وصل من قاعدة قريبة بنقل الأشخاص الناجين من القنصلية في بنغازي بعد ساعتين تقريبا من بدء الهجوم. وكان السفير كريستوفر ستيفنز مفقودا. وعثر على جثة ستيفنز في مستشفى محلي ومات على ما يبدو مختنقا في المجمع الدبلوماسي الذي امتلأ بالدخان بعد أن أضرم المهاجمون النار فيه ومات ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في الهجوم على القنصلية وملحق قريب للوكالة المركزية.