سارعت الإدارة الأميركية، بعيد التجديد للرئيس باراك أوباما، إلى طرح خطة من 14 نقطة، لإعادة الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يحملها معه إلى المنطقة، الأسبوع المقبل، المبعوث الخاص السابق للرئيس الأميركي لعملية السلام دينس روس، في وقت أعلنت الرئاسة الفلسطينية بدء الإجراءات القانونية لطرح طلب العضوية في الأمم المتحدة على التصويت، نافية تقارير تحدثت عن رغبة في التأجيل.

وكشف روس، الذي يعتزم القيام برحلة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة الأسبوع المقبل، لبحث الأوضاع الراهنة مع المسؤولين، أمس، عن مقترح لإعادة الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بقوله: «أحمل معي خطة من 14 نقطة، سبع يقوم بها الإسرائيليون، وسبع ينفذها الفلسطينيون».

وأوضح روس أن اقتراحه، الذي «يرفض الخطوات الانفرادية، ويهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الطرفين» يتطلب من إسرائيل «تعويض المستوطنين المستعدين لإخلاء بيوتهم في الضفة الغربية والعودة إلى داخل إسرائيل، وبناء مساكن لهم داخل إسرائيل، والبناء والتوسع في المستوطنات الشرعية، والتي هي جزء من إسرائيل، والعمل على دعم الاقتصاد الفلسطيني، الذي هم في أشد الحاجة له.

والسماح لهم بفضاء اقتصادي متنامٍ، وتخفيف القيود على الفلسطينيين في منطقتي ب وج، وإعطاء الفلسطينيين سلطات أمنية في المنطقة ب، وعدم التوغل في المنطقة «أ» التي تقع تحت سيطرة السلطة الكاملة، تحت أي ظرف، وبدلاً من ذلك التوصل إلى برتوكولات تنسيق أمني مع الفلسطينيين، للتعامل مع أي ظرف أمني».

أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن اقتراح روس ينص على ضرورة اتخاذ الخطوات التالية: «وضع إسرائيل على الخريطة، لأن لدى الفلسطينيين الكثير من الخرائط التي تبين المستوطنات الإسرائيلية، ولا تظهر إسرائيل.

ووقف التحريض ضد إسرائيل، وأن معنى دولتين لشعبين، هو الإقرار بارتباط الطرفين التاريخي بهذه الأرض، والعمل على أقلمة الشعب الفلسطيني لتقبل السلام، والعمل على بناء مخيمات اللاجئين، وإنقاذ الفلسطينيين الذي يقيمون فيها من الأوضاع البائسة التي يعيشونها، والاستمرار في بناء مؤسسات الدولة، لإثبات أهليتهم للحصول عليها.

وإتاحة المجال لرؤية الإسرائيليين على أنهم بشر، خاصة أن خبرة الفلسطينيين تقتصر كثيراً من الأحيان على مواجهة الجنود الإسرائيليين، والبدء بالتبادل في إرسال الشبيبة لإسرائيل، ربما ابتداءً من الصف الثالث أو الرابع».

تأكيد التوجه

إلى ذلك، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن «قرار التوجه إلى الجمعية العمومية هذا الشهر اتخذ فلسطينياً وعربياً، ومسودة مشروع القرار وزعت على الدول الأعضاء، بانتظار إنهاء بعض الإجراءات القانونية»، معتبراً أن الشهر الجاري سيكون «مفترق طرق».

وشدد أبو ردينة على أنه «بعد الحصول على القرار في الأمم المتحدة، سيكون الشعب الفلسطيني جاهزاً لمفاوضات تشمل جميع قضايا الحل النهائي، وعلى رأسها القدس واللاجئين الفلسطينيين». وأضاف أن القيادة الفلسطينية «ملتزمة بالثوابت التي أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية، والقمم العربية، ولن يكون هناك أي اتفاق إلا في حال حصوله على تأييد الشعب الفلسطيني في استفتاء عام».

كما فنّد أبو ردينة تقارير تحدثت عن تفكير الرئيس محمود عباس بتأجيل التوجه إلى الجمعية العمومية.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن تفكير عباس بتأجيل التوجه إلى أواخر يناير المقبل.