عاد المجلس الوطني السوري أمس إلى تمرير إشارات عن تحفظه على مبادرة المعارض البارز رياض سيف خلال اجتماعات الدوحة غداة مؤشرات على قبوله بتشكيل هيئة سياسية معارضة قبيل انتخاب جورج صبرة رئيساً للمجلس، في وقت رجحت تقديرات بالاتفاق فقط على «إعلان مبدئي للتعاون»، مع المبادرة.

وقال صبرة في اول مؤتمر صحافي له بعد انتخابه امس ان «المجلس الوطني اقدم من المبادرة السورية او اي مبادرة اخرى والمطلوب منا جميعا الذهاب الى مشروع وطني و ليس مطلوبا من اي جهة الانضواء تحت لواء جهة اخرى»، في اشارة الى «هيئة المبادرة الوطنية السورية» التي يطرحها المعارض رياض سيف وتحظى بدعم واشنطن، وتهدف الى انشاء هيئة قيادية جديدة للمعارضة تنبثق عنها حكومة منفى. واضاف: «دخلنا في حوار مفتوح مع اخوتنا (المعارضون من خارج المجلس الوطني) واطلعنا على مبادرتهم لكن نحن ايضا لدينا وجهة نظرنا وافكارنا التي سنطرحها». وشدد صبرة في كلمته امام الصحافيين على ان «القرار المستقل يبقى موضع الحرص بالنسبة لنا».

استئناف المحادثات

واستأنفت فصائل المعارضة السورية في الدوحة اجتماعاتها للبحث في تشكيل سياسي جديد يوحد صفوفها. وبدأت اجتماعات المعارضة الخميس الماضي. وما زال المجلس الوطني الذي يعد الهيئة المعارضة السورية الاكبر، يتحفظ على هذه المبادرة التي اعتبر انها تستهدف «تصفيته».

اعلان تعاون

من جهته، استبعد القيادي في المجلس الوطني احمد رمضان ان تفضي الاجتماعات الى اتفاق حول المبادرة التوحيدية وتوقع في المقابل توقع مجرد «إعلان مبدئي للتعاون». وقال: «من الصعب ظهور اتفاق ، واتوقع ان يفضي الاجتماع عن اعلان مبدئي للتعاون مع اطراف المعارضة الحاضرة في الدوحة و ذلك لتفادي الفشل».

وعزا رمضان توقعاته تلك «لغياب الاطراف السياسية الفاعلة والاساسية عن الاجتماع مثل المنبر الديموقراطي واطراف هيئة التنسيق وايضا اطراف الحراك الثوري غير الممثلة في الاجتماع».

وجدد رمضان «تمسك المجلس الوطني بدوره الاساسي في المعارضة ورفض اي محاولة او مبادرة لالغائه»، قائلا ان «المبادرة التي يقودها سيف تهدف لانشاء جسم سياسي بديل عن المجلس».

وسيلتقي اعضاء المكتب التنفيذي الجديد للمجلس الوطني وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية قبل الدخول في اجتماع مع معارضين اخرين.

الحاجة لضمانات

بدوره، أكد عضو المكتب التنفيذ ي وممثل القبائل السورية في المجلس سالم المسلط وجود موافقة مبدئية على مبادرة توسيع المعارضة، قائلا في تصريح لـ«البيان»: «نحن حريصون أن تكون المبادرة لخدمة الشعب السوري الذي يحتاج إلى ضمانات يجب أن تقدم مع المبادرة من دولة ضامنة مثل قطر». وردا على سؤال عن طبيعة الضمانات التي تطلبها المعارضة، قال المسلط يجب ان «يجري تنفيذ هذه المبادرة فورا من خلال الحصول على الاعتراف الدولي بالمعارضة كممثل للشعب ، ودعم الجيش الحر بالسلاح ورفع التجميد عن الأرصدة السورية المجمدة وتحويلها للشعب السوري وفتح السفارات والقنصليات السورية ووضعها تحت سلطة المعارضة».