أحيت الأمم المتحدة، أمس، «يوم ملالا»، في محاولة لمساعدة الأطفال الفقراء على ارتياد المدارس، كما الحال مع باكستان، حيث ستقدم مساعدات مالية لثلاثة ملايين طفل، في تحرك دولي.
كانت شرارته محاولة الاغتيال التي استهدفت الطفلة ملالا يوسف زاي (14 عاما) في التاسع من الشهر الماضي في منطقة وادي سوات، في هجوم ألحق بها جروحاً بالغة، تتعافى منها حالياً في مستشفى الملكة إليزابيث في بيرمنغهام البريطانية، تبنته حركة طالبان باكستان، وسوغته بجهود الطفلة لنشر التعليم بين البنات.
وبعد نحو شهر، رصدت الأمم المتحدة يوماً عالمياً لتشجيع تعليم الأطفال أسمته «يوم ملالا». وقدم المبعوث الأممي، غوريون براون، لتشجيع التعليم إلى الرئيس الباكستاني، آصف زرداري، أمس، عريضة عالمية تحمل مليون توقيع تدعو حكومة باكستان لمساعدة العائلات الفقيرة على تعليم بناتها.
وقال براون: «أحلام ملالا تمثل الأفضل في باكستان»، وقدم براون لزرداري عريضة وقعها مليون باكستاني، تطالب بمجانية التعليم للجميع، ودعت عريضة ثالثة، حملت نحو 90 ألف توقيع، رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، لترشيح الطفلة الباكستانية لجائزة نوبل للسلام.
ويزور براون باكستان لتسويق خطة للسماح لكل أطفال البلاد بدخول المدرسة بحلول 2015، وقال: «المجموعة الدولية ستساعد إسلام أباد، لكن، على باكستان أن تساعد نفسها بالأساس"..
وأعلنت حكومة باكستان، أمس، أن كل عائلة فقيرة ستتلقى دولارين شهريا، لتلحق أبناءها بالمدارس ممن في المرحلة الابتدائية، في برنامج يموله البنك الدولي وبريطانيا. وسيتم التمويل عبر صندوق باكستاني مخصص لمساعدة الأسر المعوزة، تتلقى عبره كل عائلة محتاجة عشرة دولارات شهرياً، للإنفاق على الحاجات الأساسية.
وتقول مجموعة «آفاز» الحقوقية الدولية: إن دراسة للبنك الدولي أظهرت أن برنامجا باكستانيا لمساعدة العائلات الفقيرة سمح، بعد تطبيقه في إقليم البنجاب على مدى سنتين، برفع نسبة إلحاق البنات بالمدارس بـ9%.
وتظهر إحصاءات أممية أن أكثر من خمسة ملايين طفل في باكستان لا يرتادون المدارس، في بلد يعد سكانه 180 مليوناً، ولا تحسن نصف نسائه القراءة والكتابة، بحسب منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف)، والتي ذكرت أن باكستان تنفق أقل من 2.5% من ناتجها الوطني الإجمالي على التعليم، فيما تنفق عشرة أضعاف هذه النسبة على التسلح.
وقال زيد الدين يوسف زاي، واصفاً رد فعل ابنته ملالا على التحرك الدولي الذي أثاره الهجوم عليها: «تريدني أن أقول للجميع إنها ممتنة، وإنه أذهلها حرص هؤلاء الرجال والنساء والأطفال في كل العالم على سلامتها».
