ألغى العراق صفقة أسلحة وقّعها مع روسيا الشهر الماضي بقيمة 4.2 مليارات دولار، بسبب شبهة فساد.

وقال نوري محمد فاضل جواد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في تصريحات صحافية أمس، إنّ الأخير «أوقف بقرار منه صفقة الأسلحة مع روسيا، قبل نحو أسبوع من الآن، بعد اكتشافه شبهة فساد من خلال معلومات وردته من مصادر موثوقة»، مشيراً إلى أنّ المالكي «ألغى اللجنة المشكلة السابقة بشأن إبرام الصفقة، وشكل لجنة أخرى، وتمّ إعلام الجانب الروسي والشركة المصنعة بقرار إيقاف الصفقة». وأكّد مصدر مقرّب من الحكومة، أنّ المالكي «شكّل لجنة جديدة تتولى إعادة التفاوض مع الحكومة الروسية على شراء أسلحة متطورة وفق عقود جديدة».

وكانت لجنة النزاهة البرلمانية قالت إنها أرسلت طلباً إلى رئيس الحكومة العراقية، دعته فيه إلى إيقاف صفقة التسليح مع موسكو، بعد اكتشافها حالات فساد.

يشار إلى أن بغداد وقعت الشهر الماضي عقداً مع الكرملين بقيمة 2. 4 مليارات دولار لشراء أسلحة، تضم دفاعات جوية وأسلحة متنوعة بعضها دفاعية.

وذكرت صحيفة «فيدوموستي» الروسية، حينها، أنّ صفقة الأسلحة تشمل طائرات «ميغ» 29، و30 مروحية هجومية من طراز «إم اي -28»، وأنظمة صواريخ أرض-جو من طراز «بانتسير إس 1».

وتسعى الحكومة إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، إذ تعاقدت مع عدد من الدول المصنعة للأسلحة المتطوّرة، منها الولايات المتحدة، الغرض تجهيز الجيش بمدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية، منها «إف 16»، والتي أعلن مكتب المالكي في 13 مايو الماضي أنّ العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.

ويرى خبراء عسكريون أنّ العراق لا يملك سلاحاً جوياً حقيقياً منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين، وهو بحاجة ماسة للطائرات للدفاع عن حدوده ومجاله الجوي.