أكد رئيس البرلمان الليبي محمد المقريف أن ليبيا «ستشهد دستورا جديدا عما قريب يعترف بأكثر من لغة وطنية»، في إشارة إلى الأمازيغ.

وقال المقريف في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مخاطبا الأمازيغ في ختام فعاليات أول مهرجان ثقافي ينظمونه بمدينة جادو بعد ثورة 17 فبراير ويحضره أكبر مسؤول في الدولة: «ينبغي أن يعبر هذا الدستور عن ضمير الأمة الليبية بكل أطيافها وليس هناك ضير في أن يعترف بأكثر من لغة وطنية .. هذا ليس مساس بالوحدة الوطنية».

وأضاف:«لا أحد ينكر عن إخوتنا الأمازيغ في أن يعبروا عن ثقافتهم الخاصة في إطار الوطن الواحد » معتبرا أن «التنوع والتعدد في الأفكار والرؤى والألسن والألوان سمة من سمات الكون» .

وتابع المقريف إن ليبيا «التي تحررت من الطاغوت، يجب أن تتصالح مع نفسها وتاريخها وتترك وراءها الحساسيات وآلام الماضي».

وتساءل: «ما الذي يمنع الأمازيغ من التعبير عن ثقافتهم وهم الذين جادوا بالأرواح من أجل الإسلام وثورة 17 فبراير وأكدوا تمسكهم بالوحدة الوطنية من خلال الاختبارات والمحن التي مرت بها ليبيا؟» .

يشار إلى أن هذا المهرجان الثقافي الأول الذي يقيمه الأمازيغ بعد الإطاحة بالنظام السابق الذي كان يمنع ويحرم الأمازيغ من أي نشاطات ثقافية تتعلق بهم نظمته وزارة الثقافة والمجتمع المدني تحت اسم مهرجان «تافسون» للثقافة الأمازيغية .

وتبلغ نسبة الأمازيغ في ليبيا قرابة خمس السكان ويرجع وجودهم إلى القرن الثالث قبل الميلاد.