قالت مصادر في جيش مالي، إنّ خطة المعركة المطروحة للبحث الآن، تقضي بأن تشن قوات مالي، مدعومة بقوة جوية أجنبية، هجوماً لاستعادة مدينة تمبكتو ومدن أخرى في شمالي البلاد، من متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة. ومن المنتظر أن تقدّم المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا نسخة من الخطة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموافقة عليها، ما يمهد الطريق أمام تدّخل عسكري في شمالي مالي، وسط مخاوف من أن تتحوّل المنطقة إلى معسكرات جديدة لتدريب الإرهابيين.

وقال ضابط من الجيش المالي مطّلع على الخطة، طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ «القوات الدولية لن تقاتل على الأرض، هذا دور الجيش المالي»، وأضاف «الغارات الجوية ستكون مسؤولية القوات الدولية، والشركاء الغربيون سيقدمون أيضاً دعماً يتصل بالإمداد والتموين والمخابرات، بينما سيؤمن الجنود ورجال الشرطة المناطق التي يسيطر عليها جيش مالي».

ووضع مخططون عسكريون من إفريقيا والأمم المتحدة وأوروبا، في اجتماع عقد في باماكو عاصمة مالي الأسبوع الماضي، خطة المعركة التي تشارك فيها قوات أجنبية، قوامها يزيد على 4000 فرد، غالبيتها من دول غرب إفريقيا، ولم يتضح عدد القوات الذي سيأتي من دول غربية.

وتغطي الخطة ستة شهور فيها فترة تمهيدية للتدريب وإقامة قواعد في جنوبي مالي، على أن تتبعها عمليات قتالية في الشمال.

وقال مصدر عسكري آخر في مالي، إنّ الجيش يتوقّع أن يحاول المتمردون الإسلاميون تفادي خوض معارك تقليدية، بالفرار إلى الجبال النائية، أو بأن يذوبوا وسط السكان، وأوضح أنّ هذه هي المشكلة الرئيسة، وستقع مسؤوليتها على عاتق أجهزة المخابرات في مالي لحلها.