شيّع كبار أساقفة الكنائس الأرثوذكسية في أوروبا، باستثناء البطريرك الروسي كيريل، أمس، جثمان البطريرك البلغاري مكسيموس الذي توفي 6 نوفمبر عن 98 عاماً. وترأس بطريرك القسطنطينية، برتولوميو أول، الجناز في كاتدرائية ألكسندر-نيفسكي، في صوفيا. ويشير مراقبون في صوفيا إلى خصومة بينه وبين البطريرك الروسي الذي برر غيابه رسمياً بزيارة إلى القدس. وكان سينودس الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية أعلن في بيان، صباح الثلاثاء، وفاة البطريرك مكسيموس.
ومكسيموس هو أقدم رئيس كنيسة أرثوذكسية في أوروبا. فقد انتخب على رأس الكنيسة في بلغاريا في سن 56 في عهد الحكم الشيوعي، وبقي في هذا المنصب 40 عاماً. وبعد انهيار المعسكر الشيوعي في أوروبا الشرقية، واجه محاولة انشقاق رجال دين إصلاحيين عينوا رئيساً بديلاًِ للكنيسة.
وأخذ الإصلاحيون على ممثل موسكو في الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية من 1950 إلى 1955 عدم تحركه، وحتى مسايرته النظام الشيوعي، وكان الحزب الشيوعي البلغاري يدعو إلى الإلحاد، لكنه كان يسمح بحرية الديانة، شرط الاعتراف بهيمنة السلطة الشيوعية. لكن البطريرك مكسيموس تمكن تدريجياً حتى 2001، وبدعم من ملك بلغاريا السابق، سيميون دي ساكس كوبور، الذي كان رئيساً للوزراء، من إعادة بناء وحدة الكنيسة الأرثوذكسية البلغارية التي يشكل أتباعها 80% من سكان بلغاريا البالغ عددهم 7,4 ملايين نسمة.
وابتعد عن الحياة العامة والسياسية. وحتى عندما كشفت الصحف البلغارية مطلع 2012 أن 11 من الأساقفة الـ15 الرئيسين في الكنيسة، كانوا ينتمون إلى الشرطة السرية في العهد الشيوعي، فضل التزام الصمت حيال اللائحة التي لم تكن تتضمن اسمه. وتراجع وضعه الصحي في السنوات الأخيرة، ولم يعد يلتقي أحداً إلا في مناسبات نادرة في القداس في الأعياد الدينية.