تشهد زيارة الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، إلى الهند التي بدأت، أمس، إجراء محادثات حول تعزيز دور نيودلهي في تدريب قوات الأمن الأفغانية، والتوقيع على أربع اتفاقيات إحداها في مجال التعدين. ومن المقرر أن يصل كرزاي إلى مومباي، مركز المال والأعمال في الهند، وسيلتقي مع كبار رجال الأعمال، ويسعى إلى توسيع الاستثمار في بلاده. ومن المقرر أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء، مانموهان سينج، بعد غد في نيودلهي. وقبيل زيارته، خصصت الهند مئة مليون دولار معونات لمشروعات التنمية الصغيرة في أفغانستان، ليصل إجمالي حجم المساعدات للدولة التي تمزقها الحرب إلى أكثر من ملياري دولار.
وقال الناطق باسم السفارة الأفغانية في نيودلهي، زالماي وافامال، إنه سيجرى التوقيع على أربع اتفاقيات في مجالات التعدين وشؤون الشباب ومشروعات التنمية الصغيرة والأسمدة، بعد محادثات بعد غد الاثنين، وأفاد بأنه ستجرى مناقشات أيضاً حول زيادة عدد أفراد القوات الأفغانية الذين يتدربون في الهند، ونيودلهي ملتزمة بدعم الأمن الأفغاني، بموجب شراكة ثنائية جرى الإعلان عنها العام الماضي. وذكرت تقارير إعلامية أنّ الهند وافقت على زيادة استيعابها الطلاب والضباط الأفغان في أكاديميات التدريب العسكري، ولكن ليست لديها أي خطط لإرسال أو نشر قوات في أفغانستان.
وتأتي زيارة كرزاي التي تستمر أربعة أيام في وقت حاسم بالنسبة لأفغانستان، حيث تستعد القوات الأجنبية للانسحاب بحلول العام 2014. وتشعر نيودلهي بالقلق إزاء الوضع الأمني الإقليمي، لا سيما التهديدات من المتشددين الإسلاميين على حدودها الغربية. وتخشى الهند من أن تلك الخطوة قد تؤدي إلى زيادة النفوذ الباكستاني في الشؤون الأفغانية على حساب مصالح نيودلهي.
