شهد اليوم الأخير في تسجيل المرشحين لانتخابات مجلس النواب الكويتي أمس أكبر عملية إقبال؛ بتجاوز المسجلين عتبة الثلاثمئة مرشح ومرشحة، في وقت تحيي فيه الكويت اليوم الذكرى الـ 50 لاحتفالات المصادقة على الدستور، على وقع صخب سياسي بين مؤيدي الانتخابات ومعارضيها وفق مرسوم تعديل آلية التصويت من 4 إلى واحد. وشهد اليوم الأخير أكبر عملية إقبال من المرشحين على مقر إدارة شؤون الانتخابات لتسجيل الترشح لانتخابات مجلس أمة 2012، التي تجرى مطلع الشهر المقبل، ليعوض ما فات من تواضع في أعداد المرشحين، ويكسر حاجز الثلاثمئة مرشح بوصول إجمالي المرشحين إلى 387 مرشحاً ومرشحة، وسط الصخب السياسي الذي يترافق مع الذكرى الخمسين لاحتفالات المصادقة على الدستور.

القبيضة

في غضون ذلك أكد النائب السابق أسامة المناور أن المجلس المقبل انكشف فيه القبيضة حتى قبل الانتخابات، على العكس من المجالس السابقة التي ينكشفون فيها بعد فترة سواء قصرت أو طالت، مضيفاً القول: «إذا كان في أي مجلس قبيضة.. ينكشفون بعد فترة من عملهم، طالت أم قصرت، إلا المجلس القادم فإنه انكشف فيه القبيضة حتى قبل الانتخابات!!».

ضغوط

وفيما وجه النائب في المجلس المبطل عبدالله الطريجي تقديره وشكره لكل من النواب السابقين صالح الملا وأسيل العوضي وعادل الصرعاوي ومحمد الصقر ومرزوق الغانم، لمواقفهم من عدم المشاركة في انتهاك الدستور، قال «أعلم مقدار الضغط الذي تتعرض له رموز وطنية للمشاركة في انتهاك الدستور لكنهم لن يخذلوا الكويت ودستورها»، موجهاً لمحمد الصقر ومرزوق الغانم «ألف تحية».

بدوره، قال النائب السابق سالم النملان: «عزيزي المرشح، إما أن تكتب في سجل من انتصر لإرادة الأمة أو ممن خذلها، فانسحب.. لا تبع الكويت»، داعياً إلى مواصلة دعم الحملات الشعبية لمقاطعة الانتخابات حتى يتم سحب المرسوم.

كما وجه النائب السابق محمد الكندري رسالة إلى «كل من شكك في التزام نواب الكرامة بوعدهم بالمقاطعة» بأنهم «أثبتوا صدقهم وأنهم قول وفعل وأن أفعالهم تترجم أقوالهم»، مشيراً إلى أن نواب الأغلبية سيواصلون التعبير عن إرادة الأمة.

مجلس فاعل

في المقابل، قال النائب السابق والمرشح الحالي خالد العدوة إنه قدم أوراق ترشحه في محاولة لإيجاد مجلس فاعل متزن يستطيع النهوض بأعبائه ويحاول أن ينسي الكويت السنوات العجاف الماضية التي كانت مليئة بالشقاق والنزاع حتى وصفها أمير البلاد "نصبح على أزمة ونمسي على أزمة"، مشيراً إلى أن الشرع نص على طاعة ولي الأمر في جميع الحالات ومنها الحالات التي يقدرها الأمير.

كما أكد الوزير السابق والمرشح الحالي أحمد المليفي، أن الكويت اليوم تعيش عرساً ديمقراطياً وتنتظر منا الكثير كمرشحين وناخبين، وعلينا العمل الإيجابي في رفع مستوى الخدمات والمشاريع التنموية في البلاد، وأضاف إن من حق الجميع التعبير عن رأيه واتخاذ الموقف الذي يريد.