دعت دولة الكويت المجتمع الدولي إلى دعم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وزيادة تنسيقها وتفعيل دور الأمم المتحدة في مجال الدبلوماسية الوقائية تجنباً لنشوب النزاعات. جاء ذلك في كلمة لوفد دولة الكويت الدائم خلال مناقشة لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار للبند المتعلق باستعراض مسألة عمليات حفظ السلام من جميع نواحيها.

وأشادت الكويت بدور عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في التصدي للتحديات الأمنية الكبيرة التي يواجهها العالم حالياً في مختلف مناطق النزاع والتوتر، داعية إلى دعم ذلك الدور تحقيقاً للالتزام السياسي للدول الأعضاء بدعم مفاهيم الأمن والسلم الجماعي. وأكدت الكويت في الكلمة أهمية التحديد الدقيق لمهام تلك العمليات وأهدافها وضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين مجلس الأمن الدولي والبلدان المساهمة بقوات واستحداث طرق وآليات جديدة تعزز ذلك التشاور وتقديم كل ما يلزم من دعم مالي وتقني لقوات حفظ السلام وإجراء دراسات لاحتياجاتها التقنية والتدريبية.

ودعت إلى تفعيل دور الأمم المتحدة في مجال الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر تفادياً للنزاعات الإقليمية والدولية، مؤكدة ضرورة الحصول على موافقة البلد المضيف وأهمية الحياد وعدم استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس.

وجددت الكويت التأكيد على موقف مجموعة دول الـ 77 والصين بشأن عدم نقل تصنيف الدول النامية إلى نفس مستوى مساهمات الدول متقدمة النمو على أساس دخل الفرد لديها، معتبرة أن ذلك المعيار «يتجاهل ما تمر به الدول النامية من ظروف خاصة وصعبة».

وأكدت الكويت مجدداً حرصها على مواصلة دفع مساهماتها في جميع ميزانيات عمليات حفظ السلام بالكامل وفي الوقت المحدد إيماناً منها بأن توفير الموارد اللازمة هو عامل أساسي في نجاح البعثات في أداء الولايات التي يعهد بها إليها مجلس الأمن، معربة عن أملها في أن تلتزم جميع الدول بسداد أنصبتها بالكامل وفي الوقت المحدد كما ذكر بقرار الجمعية العامة الذي نص صراحة على ما للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن من مسؤوليات خاصة تجاه تمويل عمليات حفظ السلام.

على صعيد آخر، حذرت دولة الكويت من أن التهاون في ضمان عدم تكرار الإساءة لمعتقدات الآخرين بمكافحتها وردعها بشكل واضح سوف يسهم بشكل أو بآخر في خلق فجوة بين شعوب العالم. واعتبر وفد دولة الكويت، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشتها بند «تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بما في ذلك النهج البديل لتحسين التمتع الفعلي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية» أن القصد من العمل التلفزيوني المسيء للدين الإسلامي وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم كان استفزاز الشعوب الإسلامية وجميع معتنقي الديانات السماوية وجر العالم إلى ما لا تحمد عقباه.