«الدستور المصري» لا يزال يشكل الأزمة الكبرى داخل المشهد السياسي المصري، بما يعطي ظلالاً وخيمة سلبية على مختلف نواحي الحياة في مصر، ولعل من أبرزها ملف العلاقة من فصيلي أو عنصري الأمة المصرية (المسلمين والأقباط)، وخاصة في ظلال هيمنة الفصائل الإسلامية من الإخوان المسلمين والسلفيين على الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور الجديد، وسط نذر صدام قد يكون وشيكًا بين عنصري الأمة المصرية (المسلمين والأقباط) حال ما إن اشتمل مشروع الدستور على مواد كثيرة بعينها تنص على «الشريعة الإسلامية»، ومن ثم اعتراض الأقباط عليها، وقد دعا مراقبون الى ضرورة تمسك مختلف القوى السياسية في مصر بأقصى درجات ضبط النفس في تقييم الدستور الجديد.
ومع مجيء بابا الكرازة المرقصية، بطريرك الإسكندرية، الأنبا توا ضروس، وانتخابه أخيرًا خلفًا للراحل «شنودة»، راحت الأنظار تتجه نحو الكنيسة المصرية وفلسفتها في التعامل مع الشأن السياسي، فقد رفض الأنبا توا ضروس إبعاد أو إقصاء الكنيسة من الدور السياسي، مؤكدًا على وجوب أن يكون الدستور المصري الجديد معبرًا عن مختلف الأطياف المجتمعية المختلفة، رافضًا أي وجود لـ«الدولة المدنية»، مشيرًا إلى كونه سوف يعترض رسميًا حال ما إن خرج الدستور شاملاً مواد كثيرة عن «الشريعة الإسلامية».
نذر صدام
وقد كشفت تصريحات بابا الأقباط الجديد عن آلية تعامله بشأن المواقف السياسية الأخيرة، وتناول الكنيسة لعدد من القضايا المطروحة في الوقت الحالي، وأبرزها «ملف الدستور»، إذ أسهمت تصريحاته في نُذر صدام قد يكون وشيكًا بين عنصري الأمة المصرية (المسلمين والأقباط) حال ما إن اشتمل مشروع الدستور على مواد كثيرة بعينها تنص على «الشريعة الإسلامية»، ومن ثم اعتراض الأقباط، إلا أن مراقبين أكدوا على ضرورة تمسك مختلف القوى السياسية في مصر بأقصى درجات ضبط النفس في تقييم الدستور الجديد، مشيرين إلى أن الرأي في الأخير هو «رأي الشعب المصري» من خلال صندوق الاقتراع، عقب طرح الدستور للاستفتاء العام.