أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية إصابة جندي في انفجار نفق على حدود قطاع غزة، وزعمت أن قوات الاحتلال أحبطت «هجوما كبيرا» ضد ما يسمى بحرس الحدود وأنها اكتشفت حقلاً للألغام في منطقة السياج الحدودي.
وقالت الناطقة باسم جيش الاحتلال افيتال ليبوفيتز ان «عسكريين اكتشفوا نفقا بالقرب من الحاجز الامني، وان جنديا اصيب بجروح طفيفة في انفجار ضخم».
واضافت «هذا النفق هو من اهم الاكتشافات التي تحققت خلال السنوات الماضية، يحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات، وان الانفجار الذي ادى الى جرح جندي خلف حفرة بعمق خمسة امتار وعرض اربعة امتار». وأوضخت ان «الانفجار قذف سيارة عسكرية مسافة 20 مترا».
وزعمت ان مجموعة من الجنود الاسرائيليين دخلت مسافة 200 متر داخل قطاع غزة في منطقة محاذية للحاجز الامني من اجل تعطيل عبوات ناسفة زرعها فلسطينيون في المنطقة.
وقالت الناطقة ايضا ان «الانفجار، الذي لا نعلم مصدره، حصل عندما كان العسكريون يستعدون لدى عودتهم لإصلاح قسم من الحاجز الامني كان اصيب بأضرار». واوضحت ان هذا الحادث وقع بعد ساعات من استشهاد صبي فلسطيني في غارة اسرائيلية على جنوب القطاع.
ولم يُعرف إن النفق تم حفره للقيام بعملية اختطاف جنود أو اعتداء كبير، أم أن تفجيره كان متعمداً بسبب النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
وكان مصدر عسكري اسرائيلي أعلن في وقت سابق ان جنديا اسرائيليا جرح خلال مواجهات في القطاع نفسه مع فلسطينيين قرب حاجز امني بين جنوب اسرائيل وقطاع غزة. واوضح هذا المصدر ان «جنديا اصيب بجروح طفيفة عندما اطلق مهاجمون صاروخا على دورية للجيش قرب حاجز امني عند مرتفعات كيبوتز نيريم».
الفصائل تتبنى
واعلنت لجان المقاومة الشعبية ان عناصرها اطلقوا قذائف هاون على دبابات اسرائيلية اثناء توغلها شرق خانيونس.
كما أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لـ«حماس»، الليلة قبل الماضية مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية توغلت شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. وأكدت الكتائب أن عناصرها نفذوا المهمة ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين العزل في قطاع غزة.
فيما أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها الكاملة عن قوة راجلة اسرائيلية شرقي قطاع غزة بقذائف هاون ما أدى إلى إصابة جندي اسرائيلي.
إحباط هجوم
من جانبه، حمّل وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك أمس حركة «حماس» مسؤولية الانفجار. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن باراك قوله إن انفجار العبوة خلف حفرة عمقها 4 أمتار وعرضها 5 أمتار. لافتا الى أن الانفجار كان جزءا من محاولة هجوم أوسع تمكنت قوات الاحتلال من إحباطه.
وتابع باراك إن «حماس وحدها المسؤولة، وتعرف متى تفكر وكيف تتصرف». وهدد بأن إسرائيل تدرس «سبل وأوان الرد». وقال إن «اسرائيل تدرس جديا مسألة انفجار نفق على حدود قطاع غزة في جنوب كيسوفيم (وسط القطاع)».
حقل ألغام
على الصعيد ذاته، نقل موقع يديعوت احرونوت الالكتروني عن ضابط إسرائيلي رفيع قوله ان قوات الاحتلال اكتشفت ما اسماه بحقل من الالغام، يضم 6 عبوات ناسفة زرعت بطريقة هندسية بهدف تفجيرها لدى اقتراب قوات وآليات اسرائيلية من حدود قطاع غزة. وأضاف إنه لو تم تفجير العبوات الست ضد قوة اسرائيلية لكانت النتائج «شديدة القسوة».
تظاهرة
تظاهر المئات من الاسرائيليين الليلة قبل الماضية امام مقر وزارة الحرب الاسرائيلية في تل ابيب مطالبين جيش الاحتلال باطلاق يد قواته واستخدام كل ما يلزم من قوة ضد قطاع غزة، لوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة. ورفع المتظاهرون شعارات تزعم انهم يتعرضون الى اطلاق صواريخ من قطاع غزة على مدى 11 سنة، منتقدين ما اعتبروه صمت الحكومة حيال ذلك.
