عزّز فوز المرشح الديمقراطي، الرئيس الأميركي باراك أوباما، على أقرب منافسيه، المرشح الجمهوري مت رومني، أخيراً في الانتخابات الأميركية، الجدل الدائر بالشارع المصري بشأن علاقة الإخوان المسلمين بالإدارة الأميركية، ومستقبليات تلك العلاقة عقب فوز أوباما بفترة رئاسية جديدة، وهل ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستجد في إخوان مصر «حليفاً» لها عقب سقوط نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، أم أن الأمور سوف تتغير تدريجياً عقب ظهور ملامح ومؤشرات فلسفة الإخوان في الحكم؟

فالبيانات الرسمية والتصريحات التي يسوقها أعضاء حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لإخوان مصر، تؤكد كون العلاقة بين الطرفين «عادية»، في سياق المناقشات والتفاهمات بما يفيد المشهد السياسي المصري، وينفي أعضاء الجماعة وقياداتها دوماً اتخاذهم لأميركا حليفاً استراتيجياً، أو حدوث أي نوع من أنواع «الصفقات» من أسفل المنضدة بين الطرفين، في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الجمهورية، محمد مرسي، كون فلسفة مصر في التعامل مع الملفات الخارجية سوف تتلخص في التعامل بنوع من «الندية»، والخروج من نفق «التبعية» للولايات المتحدة الأميركية.

تكهنات

ولكن، وعلى الصعيد العملي الآن بمصر، فإن تكهنات كثيرة تدور حول العلاقات الثنائية، والتي عادة تكون غير مرئية للمصريين أو غير معروفة بالنسبة إليهم، بين الإخوان والإدارة الأميركية تشهد أزهى عصورها، وهو الأمر الذي من السهل أن يتم استنتاجه من تصريحات قيادي سابق بالجماعة، هو الدكتور ثروت الخرباوي، والذي قال لـ«البيان»: إن الولايات المتحدة الأميركية، وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لا يمكن أن تغير فلسفتها إزاء الإخوان عقب فوز أوباما بالانتخابات الرئاسية؛ لأن أميركا تجد في الإخوان خير معاون أو مساعد لهم في المنطقة، وخاصة أن إخوان مصر أبدوا من ناحيتهم «مرونة» في كثير من الملفات، وظهروا على استعداد للتفاوض بشأن مختلف الملفات، بل وأن يقوموا بتقديم تنازلات من أجل «المحافظة على السلطة».

جدل واسع

وأثير في وقت لاحق جدل موسع حول تدخلات الإدارة الأميركية في دعم مرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية، الدكتور محمد مرسي، حتى فوزه، فيؤكد، عضو مجلس الشعب السابق، محمد أبوحامد، أن إخوان مصر لم يكونوا يستطيعون حسم الانتخابات الرئاسية إلا بدعم السفارة الأميركية في القاهرة، وبدعم الإدارة الأميركية.. وفي هذا السياق، يؤكد دبلوماسيون مصريون أن العلاقة بين الإخوان والولايات المتحدة سوف تظل على ما هي عليه عقب فوز أوباما، إلى أن تُقرر الإدارة المصرية اتخاذ مسلك جديد مغاير للمصالح الأميركية، بدافع ديني في الأساس، أو بضغط شعبي أو برلماني، في ظل صعود باقي الفصائل الدينية الأخرى سياسياً، ولذا فقد تنبهت إسرائيل لذلك مبكراً، وراحت تدخل في اجتماعات وتفاهمات مع ثاني أقوى فصيل إسلامي وهم السلفيون.

وعبّرت السفيرة الأميركية بالقاهرة، آن باترسون، عن شكل التعاون والتفاهمات الحادثة بين الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس أوباما، والذي يبدو غير متطرف مقارنة بمنافسه السابق الجمهوري مت رومني، والقيادات المصرية الحالية (الإخوان المسلمين)، قائلة، في أول تعقيب لها على فوز أوباما بالانتخابات «إن فوزه يعزز العلاقات المصرية الأميركية، ويقويها»، وهو الأمر الذي أكده أيضاً مساعد وزير الخارجية للشؤون الأميركية السفير طاهر فرحات، والذي تكهن بالمزيد من التفاهم والتعاون بين الإدارتين عقب فوز أوباما.

إضراب

طالب الأطباء المضربون عن العمل في مصر، بتخفيض الموازنة المخصصة لأجور العاملين بديوان وزارة الصحة التي وصلت إلى 1,7 مليار جنيه (حوالي 285 مليون دولار). ودعت اللجنة العامة لإضراب الأطباء في مصر، في بيان أصدرته أمس، المسؤولين بالحكومة إلى ضرورة تخفيض الموازنة المخصصة لأجور العاملين بديوان عام الصحة والتي وصلت إلى 17 في المئة من إجمالي أجور العاملين في كل القطاع الصحي.

وأعلنت اللجنة أنها ستُنظِّم وقفة احتجاجية بوقت لاحق من اليوم أمام مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة يتم خلالها إقامة جنازة رمزية للصحة وتشييع جثمانها، داعية كبار المسؤولين في الدولة إلى المشاركة في تلك الجنازة.