اعتمد قادة جيوش دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إكواس) في باماكو، خطة أعدها خبراء دوليون وأفارقه وغربيون للتدخل في شمال مالي واستعادتها من أيدي مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة. وقد اشترطت أوروبا التأهيل الجيد والغطاء المحلي والإفريقي والدولي لدعم هذه القوات.

وقال رئيس أركان جيش مالي إبراهيم ديمبيلي: «نحن مرتاحون جداً» لما تم. وأضاف :«إجمالاً تم تبني التصور (لعملية التدخل) وستأتي قوات صديقة هنا لمساعدة مالي على استعادة الشمال». وخصص الاجتماع لدراسة وإقرار«التصور الاستراتيجي» لاستعادة شمال مالي الذي كان وضعه خبراء دوليون أفارقة وغربيون. ويوضح التصور تركيبة القوة ومستوى مشاركة كل بلد من بلدان المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا بما يشكل نواة التدخل وتمويله والوسائل العسكرية التي يجب أن توضع في تصرف إنجاز العملية.

وقال مصدر على اطلاع بالخطة: إنها تتضمن تشكيل قوة تزيد على أربعة آلاف شخص معظمها من دول تقع في غرب القارة الإفريقية، وأضاف أن «كل الخيارات العسكرية البرية والبحرية سيتم استخدامها في الهجوم لاستعادة المنطقة التي تسيطر عليها حركة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا».

وكان مجلس الأمن الدولي قد أمهل زعماء القارة الإفريقية 45 يوماً بدءاً من 12 أكتوبر الماضي لوضع خطة للتدخل العسكري لاسترداد شمال مالي لكن دبلوماسيين يقولون: إن عملية كهذه تتطلب أشهراً عدة لتنفيذها.

في غضون ذلك أعلنت حركة أنصار الدين عقب لقاء جمع وفداً منها مع رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوي -وسيط (إكواس)- رفضها كل أشكال التطرف والإرهاب وتعهدت بمكافحة الإجرام المنظم عبر الحدود.

وفود

أرسلت حركة أنصار الدين في الأيام الماضية وفوداً إلى الدول المجاورة ومنها الجزائر التي تفضل خيار الحوار لحل الأزمة في مالي. بدورها كشفت المفوضية السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمن كاثرين آشتون أن أوروبا تدرس احتمال المساعدة في تدريب وتحديث وتطوير الجيش المالي. واشترطت لدعم الاتحاد الأوروبي للقوات الإفريقية التي سترسل إلى شمال مالي، التأهيل الجيد، وأن تكون تلك القوات حاصلة على رخصة من مجلس الأمن بالتعاون مع الحكومة المالية والاتحاد الإفريقي.