اعتبر زعيم حزب الأمة السوداني المعارض، الصادق المهدي، أن سياسات حكومة الرئيس السوداني عمر البشير، أفقدت السودان المناعة داخلياً وخارجياً، ما جعل أعداءه يسرحون ويمرحون فيه، وشدد المهدي على أن السودان ليست لديه مصلحة في الدخول طرفاً في أي من حروب الشرق الأوسط، باعتبار أن مصلحته القومية تتطلب اهتمامه بأولوياته الوطنية.

وقال إن السودان أصبح ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، نتيجة لتساهل الحكومة في انتشار الفكر المتطرف، مطالباً بتحقيق قومي مستقل، لمعرفة ملابسات الضربات التي تعرض لها السودان من قبل إسرائيل، مشيراً إلى أن السودان لم يفق بعد من صدمة انفصال الجنوب، بسبب عجز وفساد الحكومة.

وشدد المهدي على أن السودان ليس من مصلحته أن يكون طرفاً في مواجهات الشرق الأوسط، في إشارة إلى الحديث عن تحالف سوداني إيراني ضد إسرائيل، مبيناً أن المصلحة القومية السودانية تتطلب إيقاف الحرب في مناطق النزاع المختلفة، والوصول إلى سلام شامل، يسد الطريق أمام تمزق السودان، والتدخل الأجنبي، وليس الدخول طرفاً في حروب ومواجهات الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الدخول في مثل هذه المواجهات يؤسس على اتفاق قومي، وإرادة شعبية، بعد الاستعداد الكافي من النواحي الدفاعية والاقتصادية والدبلوماسية لتحمل تبعاته.

وأكد أن إسرائيل دولة خارجة عن القانون الدولي، ومحصنة بحق النقض الأميركي «الفيتو»، وقامت على حساب إبادة وطرد شعب بكامله، مشيراً إلى أن إسرائيل في كل حروبها مع العرب، تلجأ لنقل معاركها خارج أراضيها.

على صعيد آخر، غادر البشير مستشفى الرياض، بعدما أجريت له عملية جراحية، بحسب ما نقل قال السكرتير الصحافي للرئيس عماد سيد أحمد. وقال إن «الرئيس غادر المستشفى» صباح أمس، مشيراً إلى أنه «يتعافى في مقر إقامته بالمملكة، وسيباشر برنامجه المعد بعد انتهاء فترة النقاهة». وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا»، أن زيارة البشير إلى السعودية خاصة، ولكنه سيلتقي عدداً من المسؤولين السعوديين.