أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الدفاع أناتولي سرديوكوف على خلفية فضيحة فساد، في إجراء يشكّل أكبر تعديل للحكومة منذ عودته إلى الكرملين في ولاية رئاسية ثالثة، إذ عيّن مكانه حاكم منطقة موسكو سيرغي شويغو.

وأكّد بوتين خلال اجتماع مع وزير الدفاع الجديد شويغو، أنّ «سرديوكوف أقيل من منصبه لإفساح المجال أمام تحقيق دقيق في فضيحة عقارات تقدّر بمائة مليون دولار تورّطت فيها شركة تابعة لوزارة الدفاع»، مضيفاً: «نظرا للوضع في وزارة الدفاع، اتخذت قراراً بإقالة سرديوكوف بهدف تأمين الشروط اللازمة لإجراء تحقيق موضوعي في كل المسائل».

ولفت بوتين إلى أنّ وزير الدفاع الجديد يجب أن «يكون شخصاً قادراً على مواصلة التنمية الحيوية للقوات المسلحة والقيام بمشتريات الدفاع والمشاريع الضخمة لإعادة تسليح الجيش والأسطول التي تمّ طرحها»، مردفاً: «شويغو، يمكنك أن تكون ذلك الرجل».

على الصعيد ذاته، كشفت اللجنة المكلّفة بالتحقيق، أنّ آلية الاحتيال التي مارسها بعض مسؤولي وزارة الدفاع تمثّلت في اختيارهم بعض أهم وأغلى العقارات التي تديرها الشركة واستثمار مبالغ طائلة فيها مصدرها الموازنة الروسية ثم إعادة بيعها عبر شركات تابعة لاوبورونسرفس بأسعار أقل من أسعار السوق.

وقدرت اللجنة بحسب المعلومات الأولية الأضرار الناجمة عن بيع ثمانية عقارات فقط بثلاثة مليارات روبل أي 74 مليون يورو.