قصف متمردون سودانيون مقراً للجيش في مدينة كادقلي عاصمة جنوب كردفان المنتجة للنفط قرب الحدود مع جنوب السودان بعد أن تعرضت مواقعهم لهجوم جوي وبري.
ويقاتل الجيش السوداني متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال في ولاية جنوب كردفان منذ يونيو من العام الماضي قبل فترة وجيزة من انفصال جنوب السودان عن الشمال، غير أن كادقلي ظلت بعيدة عن دائرة القتال حتى الشهر الماضي.
ويتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين، وهو زعم يرى دبلوماسيون غربيون له مصداقية رغم نفي جوبا.
وقال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال أرنو لودي إن المتمردين قصفوا مقر الجيش في كادقلي بقذائف «مورتر» وأسلحة ثقيلة أخرى في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس رداً على غارات جوية وهجمات برية على مواقعهم. كما ذكر شهود أن قذائف سقطت على المدينة.
واضطر القتال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين مئات الآلاف للفرار من منازلهم عقب اندلاعه العام الماضي.
وتحذر وكالات الإغاثة من أزمة إنسانية في هذه المناطق بسبب تضاؤل مخزون المواد الغذائية.
وقصف المتمردون كادقلي مرارا الشهر الماضي وشنت إحدى الهجمات خلال زيارة لوزير الدفاع السوداني.
يشار إلى أن جنوب السودان انفصل عن الشمال بموجب اتفاق سلام أبرم في عام 2005 أنهى عقودا من الحرب الأهلية، وقاتلت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال مع متمردي جنوب السودان إبان الحرب لكن بقي مقاتلو القطاع الشمالي داخل السودان بعد التقسيم.