طرحت وزارة الاسكان الاسرائيلية أمس عطاءات لبناء 1,213 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، بالإضافة إلى إعادة طرح عطاءات لوحدات في مستوطنة آريئيل بالضفة، في ما اعتبر أنه رد إسرائيلي على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه بحل الدولتين، تزامنا مع تسليم الاحتلال 30 عائلة فلسطينية إخطارات للرحيل عن منازلها في مناطق الأغوار الشمالية شرق الضفة.
وافاد بيان لحركة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية بأنّه تم طرح عطاءات لبناء 607 وحدات في بيسغات زئيف، و606 وحدات في رموت، والمستعمرتان تقعان في القدس الشرقية، بالاضافة الى اعادة طرح 72 وحدة في مستوطنة آريئيل شمال الضفة، والتي كان صدر قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا بإخلائها.
ونشرت هذه العطاءات أمس تزامناً مع الانتخابات الرئاسية الاميركية.
نتانياهو يرد
وقالت المسؤولة عن ملف المستوطنات في الحركة هاغيت اوفران: «هذا الجواب الحقيقي من (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو الى (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس».
واضافت «الرئيس عباس مرة اخرى اعلن التزامه القوي بحل الدولتين. ونتانياهو رد بآلاف من الوحدات الجديدة في المستوطنات».
وتابعت «يبدو ان نتانياهو يخاف من الادارة الجديدة التي ستنتخب في الولايات المتحدة، واختار يوم الانتخابات عمدا لنشر العطاءات حيث سيكون هناك اقل اهتمام من الراي العام لما يقوم به».
يذكر أن سلطات الاحتلال ضاعفت أخيراً اعلانات بناء وحدات استيطانية سكنية في القدس والضفة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في اسرائيل التي ستجري في 22 من يناير المقبل.
الرئاسة تدين
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية طرح العطاءات. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة: «ندين هذه القرارات الاستيطانية، وهذا النهج الاستيطاني المستمر لحكومة الاحتلال الاسرائيلي هو الذي يدفعنا الى اخذ حقنا الكامل بالتوجه للامم المتحدة لنيل مكانة دولة غير عضو في الامم المتحدة هذا الشهر من اجل مواجهة هذه السياسة الاسرائيلية الاستيطانية الشرسة».
وشدد ابوردينة على ان «اسرائيل لا تحترم القانون الدولي ولا الشرعية الدولية على الاطلاق، ولذلك فان الشعب الفلسطيني وقيادته مصممون على نيل حقوقهم الوطنية الكاملة».
تهجير وهدم
في موازاة ذلك، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 30 عائلة بالرحيل عن مساكنها في مناطق الأغوار الشمالية شرق الضفة. فيما هدمت منزلين وحظيرة أغنام وبئر مياه، وأخطرت عائلات بهدم منازلها في قرية الديرات والجوايا شرق يطا، جنوب الخليل.
وقال رئيس مجلس محلي وادي المالح والمضارب في الأغوار عارف دراغمة إن قوات الاحتلال طالبت عددا من المواطنين في المنطقة بالرحيل نهائيا عن مساكنهم، فيما أمرت عددا كبيرا من العائلات بالرحيل عن مساكنهم، لإجراء مناورات عسكرية في المنطقة بالذخيرة الحية. وأضاف إن قوة عسكرية ترافقها جيبات من «التنظيم» الاسرائيلي اقتحمت المضارب في منطقتي الميتة وحمامات المالح، وأبلغت السكان بضرورة الرحيل، لافتا إلى أن عملية الترحيل الجديدة تأتي بعد عمليات ترحيل إجبارية للرعاة وللعائلات الرعوية في المنطقة، بحجة أنهم يسكنون في مناطق عسكرية مغلقة.
إصابة 3 جنود إسرائيليين في انفجار على حدود غزة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس إصابة ثلاثة من جنوده بجروح تراوحت بين متوسطة وطفيفة جراء انفجار عبوة ناسفة عند الشريط الحدودي جنوب قطاع غزة.
وانفجرت العبوة الناسفة التي زرعها فلسطينيون لدى مرور دورية عسكرية إسرائيلية في منطقة الشريط الحدودي بين إسرائيل والقطاع. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هذه المرة الرابعة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي تتعرض فيها قوات إسرائيلية لهجوم مماثل أصيب خلاله جنود وضباط إسرائيليون.
وكان ضابط إسرائيلي اصيب بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة قبل أسبوعين في المنطقة نفسها التي أصيب بها الجنود الثلاثة أمس.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ذكرت على موقعها الالكتروني أن عبوة ناسفة انفجرت قرب دورية للجيش الإسرائيلي قرب جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة أحد الجنود بجروح.
إطلاق نار
وقالت مصادر فلسطينية إن دبابة إسرائيلية تم تفجيرها بعبوة ناسفة زرعتها المقاومة على الخط الحدودي قرب مدينة خانيونس جنوب القطاع. وأشارت إلى أن دبابات ومركبات الاحتلال انتشرت بشكل كثيف في منطقة تفجير الدبابة، وسط إطلاق نار عشوائي تجاه منازل الفلسطينيين، فيما حلقت الطائرات الحربية بشكل مكثف جداً قرب المنطقة الحدودية.
من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس 12 فلسطينيا، من بينهم خمسة فتية، في مناطق مختلفة من الضفة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
اقتحام
أفادت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان بأنّ عدد المستوطنين وأفراد الجماعات الذين اقتحموا المسجد الأقصى ودنسوه في أكتوبر الماضي وصل إلى نحو 1100 مستوطن، وهو رقم قياسي غير مسبوق. فيما نشرت إحصائيات في تقارير صحافية إسرائيلية وأخرى عالمية تشير انه سيصل عدد المقتحمين لهذا العام حوالي 12000 مستوطن، أي بزيادة ما نسبته 30 في المئة عن العام الماضي.
وأكدت مؤسسة الأقصى أن الحماية البشرية بالمصلين والمرابطين تظل هي خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، فيما على الأمة الإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها تجاهه. وذكرت أيضا ان عدد جنود الاحتلال الذين قاموا بجولات «الإرشاد والاستكشاف» وعناصر المخابرات وصل إلى 252 عنصرا، فيما وصل عدد السياح الأجانب إلى نحو 22000 سائح.
ولفتت المؤسسة إلى أن عملية الاقتحامات كانت تتم في أغلب أيام الشهر من الأحد إلى الخميس، وكانت على شكل جماعي أو فردي
