أبلغت الأحزاب الأردنية بمختلف أطيافها رئيس الوزراء د.عبدالله النسور، خلال لقاء جمعها به أمس، رفضها لقرار رفع الاسعار وحذرت من خطورة هذا القرار، ملوّحة بأنها ستقاطع الانتخابات.
وأعلنت بعض الاحزاب الأردنية، وفق تصريحات أمنائها العاميين لـ«البيان»، انها ستقاطع الانتخابات النيابية المقبلة في حال رفع تمت الاسعار، وتحديدا أسعار المحروقات، بينما طالبت أحزاب أخرى بضرورة تأجيل الانتخابات وعقد مؤتمر وطني يتخلله حوار شامل وصولا الى حل الازمة الاقتصادية والسياسية. ورفض امناء الاحزاب تبريرات الحكومة التي دفعتها الى رفع الاسعار، والمتمثلة بصعوبة الوضع الاقتصادي في البلاد وعجز الموازنة.
وقال امين عام الحزب الشيوعي منير حمارنة إن رئيس الوزراء ابلغهم خلال اللقاء بان الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد يتطلب رفع الاسعار، لافتا إلى أن جميع الأحزاب التي حضرت اللقاء لم تؤيد هذا الطرح.
وبحسب حمارنة، اعتبرت الاحزاب ان حل المشكلة الاقتصادية لا يكون برفع الاسعار بل من خلال تغيير النهج الاقتصادي، واتخاذ عدة خطوات فعلية تؤدي إلى حل الازمة الاقتصادية. ولفت حمارنة الى ان بعض الاحزاب اقترحت عقد مؤتمر وطني لحل الازمة الاقتصادية، بينما دعت احزاب اخرى إلى تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة.
من جانبه، قال الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة امين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب إن النسور أبلغ المجتمعين بان «الوضع الاقتصادي صعب يفرض على الحكومة اخذ قرارات اقتصادية تتمثل برفع الاسعار، وتحرير اسعار المحروقات، مقابل تقديم دعم مالي للمواطنين لم يحدد شكله وطريقته». لكن ذياب أشار إلى أن الاحزاب رفضت ان «تكون اوليات الحكومة اللجوء الى رفع الاسعار من جيوب المواطنين لحل المشكلة الاقتصادية». موضحا ان هناك أصرّت على تأجيل الانتخابات.
ويرى امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور انه من الصعب بحث وضع الاسعار بمعزل عن الاصلاح الاقتصادي او الحديث عن الاصلاح الاقتصادي بمعزل عن الاصلاح السياسي، وهو الامر الذي يؤكد انه من الصعب اجراء انتخابات نيابية قبل عقد مؤتمر وطني وصولا الى حل الازمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وحذر منصور من مخاطر اقدام الحكومة على رفع الاسعار لان ذلك «سيؤدي الى تفجير الاوضاع في البلاد، وبالتالي تكريس ذات السلطات السابقة من حكومة وبرلمان».. فيما قال امين عام الحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق ان اللقاء مع النسور كان لشرح مبررات الحكومة لقرارها الذي تم اتخاذه بالفعل، موضحا أن تأخر الحكومة في الاعلان عنه هو لتحديد قيمة الدعم التي ستقدم للمواطن مقابل رفع الاسعار. وفي ذات الإطار، قال مساعد امين عام حزب التيار الوطني عبدالله الجازي ان الحزب يرى انه من غير المناسب رفع الاسعار في الوقت الحالي، مشيرا الى أن الحزب بصدد ارسال مذكرة إلى رئيس الوزراء يستعرض فيها مقترحاته حول الحلول الممكنة لحل الازمة الاقتصادية.