جدد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان التهديد بحل السلطة الفلسطينية نهائيا في حال اصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على التوجه الى الامم المتحدة للحصول على دولة غير عضو خلال الاسابيع المقبلة.
ونقلت القناة السابعة الاسرائيلية عن مقربين من ليبرمان انه طالب وزيرة الشؤون الخارجية الاوروبية بنقل رسالة حاسمة الى الرئيس الفلسطيني مفادها انه لن يكون هناك سلطة فلسطينية حال اصرار عباس على التوجه الى الامم المتحدة.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان ليبرمان طالب الرباعية الدولية مجددا بتحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة في مناطق السلطة الفلسطينية بهدف استبدال عباس باعتباره «عقبة أمام تقدم عملية السلام».
وأفادت المصادر بأن ليبرمان بعث برسائل بذات المعنى لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال ليبرمان امام طاقم الشؤون الاستراتيجية في وزارته ان «مكانة عباس الضعيفة بفعل سياسته الرافضة لاستئناف المفاوضات تجعله عقبة أمام السلام، وقد آن الأوان لدراسة حل خلاق للخروج من الوضع القائم، وتقوية القيادة الفلسطينية الجديدة من خلال انتخابات عامة». واضاف إنه كان من المقرر أن تجري الانتخابات في السلطة الفلسطينية عام 2010، إلا أنها تأجلت عدة مرات ولم يحدد حتى الآن موعد جديد لإجرائها. وطالب الفلسطينيين بـ«الدخول في حقبة الربيع العربي والثورة على عباس، واستبداله بقيادة جديدة قادرة على إحراز تقدم في العملية السلمية».
حراك دبلوماسي
ودعا ليبرمان سفراء بلاده في 27 دولة أوروبية إلى اجتماع عاجل نهاية الأسبوع الجاري في العاصمة النمساوية فيينا.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية إن اللقاء، الذي يشارك فيه ليبرمان، يهدف إلى التحرك لإقناع دول الاتحاد الأوروبي بمنع التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
وبحسب المسؤول نفسه، الذي لم تكشف هويته صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي نقلت الخبر، فإن وزارة الخارجية الاسرائيلية ترى في موقف دول الاتحاد الاوروبي إزاء الخطوة الفلسطينية «حلقة ضعيفة لمعارضة التوجه الفلسطيني»، معتبرا أن هذا هو ما دفع ليبرمان إلى عقد الاجتماع في أوروبا على وجه الخصوص.
شريك
إلى ذلك، جدد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز أمس تأكيده ان نظيره الفلسطيني محمود عباس هو شريك في مفاوضات السلام مع اسرائيل. وقال بيريز للاذاعة العامة، قبل توجهه الى العاصمة الروسية موسكو في زيارة تستمر ثلاثة ايام، «اعرفه منذ 30 عاما.. لا يهم اللغة التي يتخاطب بها، سواء كانت الانجليزية او العربية.
انه شريك وما يقوله، يقوله قبل مفاوضات» مع اسرائيل. وكان بيريز اعتبر السبت تصريحات ادلى بها عباس بالانجليزية لاحدى قنوات التلفزيون الاسرائيلية «شجاعة»، عندما قال انه لا يفكر في العودة للعيش في مدينة صفد التي ولد فيها في الجليل والتي هي اليوم داخل اسرائيل. إلا ان عباس عاد ونفى تلك التصريحات التي بدت وكأنه يشكك في حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
استطلاع
%80
أجرت صحيفة «هآرتس» استطلاعا للرأي تبين فيه أن 80 في المئة من الإسرائيليين لا يؤمنون بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في حين أيّد ثلثا المستطلعة آراؤهم حل الدولتين، رغم اعتقادهم أنه لا يوجد شريك فلسطيني لعملية السلام.
وأوضحت نتائج الاستطلاع، الذي تم إجراؤه على 3800 إسرائيلي من ضمنهم عدد من المستوطنين، أن 87 في المئة من العلمانيين في إسرائيل يؤمنون بأهمية السلام مع الفلسطينيين، لكن نصف المتدينين فقط يؤمنون بالسلام. الوكالات