عنونت صحيفة «ذا تيليغراف» البريطانية بخط عريض: «قناص سوري يستمد إلهامه من فيلم لجود لو»، في إشارة للفيلم ذائع الصيت «العدو على الأبواب» وبطله الممثل البريطاني جود لو الذي جسد دور القناص السوفياتي الشهير فاسيلي زايتسيف، ويتحدث عن قناص روسي أنهك الألمان في معركة ستالينغراد الشهيرة أثناء الحرب العالمية الثانية وقتل منهم الكثير ما دفع لمطاردة القناص السوفياتي من قبل أمهر القناصة الألمان لقتله.

وتبدو معركة الثوار، بحسب الصحيفة، نسخة مطابقة تماماً للفيلم الأميركي، أبطالها هذه المرة أبناء ستالينغراد سوريا مدينة حلب وعلى رأسهم قناص لا يقل براعة عن القناص الروسي، وصفته الصحيفة بـ«أخطر قناصي سوريا، ممن كبد النظام الكثير من الخسائر في ضباطه وجنوده حتى تكررت قصة الفيلم تماماً من إرسال رجال محترفين للقضاء عليه بعد رواج قصصه البطولية ورفعه للروح المعنوية بين عناصر الجيش الحر»، بحسب ترجمة خاصة بموقع «زمان الوصل» الالكتروني المعارض.

ولا يختلف دور القناص السوفيتي في الفيلم فاسيلي زايتسيف عن «قناص موسكو» السوري الذي يتنقل في الخفاء وبين الأبنية المهدمة والدمار باحثاً عن أماكن أو مواقع يستطيع من خلالها قنص أهدافه، حتى أن «ذا تيليغراف» شبَّهت جو المعارك في حلب وكأنه موقع تصوير لفيلم سوري سيعرض على الشاشة الفضية قريباً. ويتقن «قناص موسكو» دوره بامتياز، فهو يحتفظ بـ 76 عبوة رصاص فارغة، في إشارة لعدد من سقطوا ببندقيته في البدايات، ومن بعدها توقف عن إحصاء عدد قتلاه.

انشقاق واستهداف

فقد كان الشاب الوسيم، حليق الذقن والأنيق وذو العينين المملوءتين بالتميز، جندياً محترفاً تدرب في جيش بشار الأسد قبل انشقاقه منذ ستة أشهر أثناء خدمته في درعا لينضم إلى الجيش الحر في مدينته الباب شرق حلب، حيث يقضي معظم وقته الآن بين خطوط المواجهة الأمامية وبين تدريب المجندين الجدد على فنون القتال والقنص. وكما شعر الألمان النازيون بالإهانة التي دفعتهم لإرسال أحد أفضل قناصتهم لتصفية زايتسيف، قام النظام السوري بإرسال رجلين من الأمن لاغتيال «زاتيسيف السوري» لاسيما أن النظام بدأ يتململ من توقيع «قناص موسكو» على الجدران في حلب ليقول بأنه مر من هنا وقنص جنود النظام من هذه الزاوية. ويقول القناص السوري بأن الرجلين اللذين قاما بتتبعه اعتقلا من قبل الجيش الحر وكان بحوزتهما مسدسات كاتمة للصوت، حيث كانوا دفعوا المال لشراء المعلومات ومعرفة مكانه بالضبط.