أفاد مصدر دبلوماسي تركي بأن رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب بحث، أمس، في أنقرة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو جهود إعادة تنظيم صفوف المعارضة السورية.
وقال المصدر: إنه «تم التطرق إلى الأزمة السورية وسبل معالجتها وإعادة تنظيم صفوف المعارضة». كما ذكر المصدر أن حجاب وداود أوغلو بحثا في الوضع الإنساني المتدهور في سوريا ومصير 110 آلاف لاجئ سوري يقيمون في مخيمات في تركيا. وكان رئيس الوزراء المنشق قال في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف»: إنه «ناشد وغيره من كبار شخصيات النظام الرئيس بشار الأسد للتفاوض مع المعارضة، وعقد لقاءً خاصاً معه قبل أسبوع من الانشقاق».
وأضاف: «أبلغت الأسد أنه يحتاج إلى حل سياسي للأزمة، وأن الناس الذين يُقتلون هم شعبنا، واقترحت أن نعمل مع مجموعة أصدقاء سوريا، لكنه رفض رفضاً قاطعاً وقف العمليات العسكرية أو التفاوض».
وقال: إن تردد الغرب في اتخاذ إجراءات جادة «عزز ثقة الأسد، مع أنه كان خائفاً من المجتمع الدولي ومن قيامه بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، وحين اختبر الأجواء ولم يحدث شيء من هذا القبيل، صار يستخدم الغارات الجوية ويسقط القنابل العنقودية ضد شعبه».
وأضاف حجاب أن قبول الأسد مقترحات بوقف إطلاق النار من جانب المبعوثين الدوليين والعربيين كوفي أنان وخلفه الأخضر الإبراهيمي، «كان مجرد مناورة لكسب الوقت لمزيد من القتل والدمار».
وذكر أن إصرار الأسد على الحل العسكري، «لم يترك لديه أي خيار سوى الانشقاق، لأن الرسالة التي استلمها قبل تعيينه في منصب رئيس الوزراء، كانت قيادة حكومة مصالحة وطنية، لكن تبين في اجتماعنا الأول مع الأسد، أن ذلك كان غطاءً واعتبرناها حكومة حرب، وشكّل الانفجار في مبنى الأمن القومي بدمشق الذي أودى بحياة وزير الدفاع وصهر الرئيس ومسؤولين بارزين آخرين، نقطة تحول». وأردف أنه «صُدم لرؤية ما يفعله بشار، لأنه كان يبدو إنساناً جيداً، لكنه صار أسوأ من والده»، على حد تعبيره.