طالبت منظمة حقوقية إسرائيلية أمس إسرائيل بتفكيك جدار الفصل العنصري، مشيرة في تقرير لها إلى أن الاحتلال أخفق بعد عشر سنوات من بناء الجدار الفاصل في تنفيذ وعوده بأنه لن يسبب معاناة غير ضرورية على الفلسطينيين.
وقالت منظمة بيتسيلم إن إسرائيل صادرت مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية لبناء الجدار، وشيّدته على طول طريق قام بتفكيك المجتمعات الفلسطينية، وسبب صعوبات اقتصادية.
ودعت المنظمة إسرائيل إلى «تفكيك كل الأجزاء المبنية داخل أراضي الضفة الغربية وإيقاف المزيد من البناء هناك».
وأضافت ان «أرادت اسرائيل بناء عائق عملي بين اسرائيل والضفة الغربية.. عليها فعل ذلك على طول الخط الأخضر او داخل الأراضي الخاضعة لسيادة اسرائيل».
وبحسب التقرير، فإن «الجدار الفاصل هو واحد من سلسلة طويلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومات اسرائيلية مختلفة.. تضيق بشكل جدي التنمية المكانية والاقتصادية للفلسطينيين».
ويوضح التقرير ان «النشاط الاقتصادي والزراعي الفلسطيني انخفض في المناطق التي اعتبرت مستقرة في السابق، وتآكلت قدرة المجتمعات المحلية الفلسطينية لدعم انفسها».
وبدأت اسرائيل العمل على الجدار المثير للجدل عام 2002، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ودافعت عن ضرورة إنشائه، مشيرة إلى أن الانخفاض في الهجمات هو إثبات على نجاحه.
وتزعم اسرائيل بأن الجدار يهدف إلى منع الهجمات عليها، بينما يعتبره الفلسطينيون جدار فصل عنصريا يقتطع أجزاء من دولتهم المستقبلية.
وعند انتهاء الجدار، الذي سيبلغ طوله 709 كيلومترات، سيكون 85 بالمئة منه مبنيا داخل أراضي الضفة المحتلة.
وحكمت محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2004 بعدم شرعية الجدار، ودعت إلى إزالة الأجزاء المبنية على أراض محتلة، إلا أن قرارها غير ملزم.
وأوضحت بيتسيلم ان اسرائيل تعتبر الجدار إجراء أمنيا مؤقتا، لكن رؤساء الوزراء الاسرائيليين قالوا انه «استقرار للحدود المستقبلية لإسرائيل، وتعتبره المؤسسة الأمنية بالفعل كحدود».