قبيل الانتخابات الرئاسية السابقة في مصر، طرح عدد من أعضاء البرلمان المُعطل حالياً مشروعًا بقانون لـ«العزل السياسي»، تبعه مشروع لتعديلات قانون مُباشرة الحقوق السياسية، في محاولة لإقصاء أعضاء الحزب الوطني المُنحل، وأنصار النظام السابق والرئيس حسني مبارك وتغييبهم عن المشهد السياسي مطلقًا، وهي المحاولات التي باءت بالفشل عقب رفض القضاء ذلك القانون.. وتجدد الحديث الآن عن نفس تلك المواد مرة أخرى، عقب أن حاولت بعض الأحزاب والقوى السياسية الزج بمادة دستورية في الدستور الذي يجري تحضيره الآن تمهيدًا لطرحه في استفتاء عام، تنص على «العزل السياسي».

وتلقت الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور مقترحًا من حزب التيار المصري يقضي بوضع مادة استثنائية داخل باب الأحكام الانتقالية بالدستور الجديد تقضي بوجوب العزل السياسي لقيادات الحزب الوطني السابق، لمدة 10 أعوام من تاريخ إصدار الدستور؛ كي يكون الدستور معبرًا عن روح ثورة 25 من يناير، ولمنع من أفسدوا الحياة السياسية من الخوض فيها مجددًا خلال تلك الفترة المهمة والحساسة في تاريخ مصر. ونص المادة المُقترحة هو: «يُمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية بغرفتيه والمحليات لمدة عشر سنوات من تاريخ إقرار هذا الدستور.. ويقصد بالقيادات كل من تولى أمانة وحدة حزبية أو من كان عضوًا بالأمانة العامة أو عضوًا بلجنة السياسات أو عضوًا بالمكتب السياسي أو كان ضمن المجمع الانتخابي في كل من انتخابات برلماني:2005، أو 2010 أو كان عضوًا بالمجالس المحلية في تشكيلاتها قبل الثورة». واكتفى الأمين العام للجمعية التأسيسية لصياغة الدستور عمرو دراج بالتأكيد، في تصريحات لـ«البيان»، على كون الجمعية تدرس مختلف المقترحات، وتقوم باستقبال مختلف التوصيات والمواد المقترحة لضمها للدستور الجديد، ومناقشتها داخل الجمعية. ويستمر تلقي المقترحات حتى آخر يوم عمل فيها، إذ يناقش أعضاء التأسيسية تلك المقترحات بتوسع، ويقومون بإجراء تعديلات جوهرية على الدستور من منطلقها؛ كي يأتي معبرًا عن رغبة الشعب المصري بصفة عامة.