تنظر المحاكم المصرية اليوم أربع قضايا رئيسة أثارت جدلاً موسعًا بالشارع المصري في الآونة الأخيرة. الأولى، قضية إهدار المال العام في قطاع الطيران المدني. أما الثانية، فقضية صبري نخنوخ (أخطر بلطجي في مصر). والثالثة، في الحكم على معلمة قصّت شعر تلميذتين في محافظة الأقصر بسبب عدم ارتدائهما الحجاب، أما رابعها، فالنظر في دعوى رئيس تحرير صحيفة «الجمهورية» الموقوف عن العمل جمال عبدالرحيم ضد رئيس مجلس الشورى التي يطالب فيها بإلغاء قرار وقفه.

وتفصيلاً تنظر الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار محمد عاصم بسيوني قضية خمسة من قيادات وزارة الطيران المدني، لاتهامهم بإهدار تسعة ملايين دولار.

أما القضية الثانية، فتنظر محكمة جنايات الإسكندرية قضية صبري نخنوخ والتي سيتم خلالها الاستماع لأقوال القيادي الإخواني د. محمد البلتاجي، بناء على طلب الدفاع؛ لمواجهته بما هو منسوب إليه من قبل دفاع المتهم في التحريض ضده ومطالبته مدير مصلحة الأمن العام بالقبض على نخنوخ في أحد البرامج الفضائية.

والقضية الثالثة، فهي القضية التي تنظرها محكمة جنح الأقصر والتي من المقرر أن يتم النطق بالحكم فيها، والمتهمة فيها مُعلمة مُنتقبة بقص شعر تلميذتين في مدرسة الحدادين الابتدائية المشتركة في محافظة الأقصر بسبب عدم ارتدائهما الحجاب، وهي الواقعة التي أسهمت في جملة من التأويل بشأن رؤى الإسلام السياسي في فرض الشريعة الإسلامية ودلالات الواقعة التي من المُمكن أن تتفاقم وتُفسر سياسياً بشكل أكبر على المشهد المصري.

أما القضية الرابعة، فإن أنظار الإعلاميين تتجه نحو محكمة القضاء الإداري التي من المُقرر أن تواصل نظر الدعوى التي أقامها رئيس تحرير صحيفة «الجمهورية» ضد رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي والتي يطالب فيها بإلغاء قرار المجلس بوقفه عن العمل، ويسانده في تلك الدعوى أعضاء مجلس نقابة الصحافيين وأعضاء الجمعية العمومية بالنقابة. وتأتي تلك الجلسة في وقت تتصاعد فيه نُذر حرب ضروس بين إعلاميي مصر والتيار الإسلامي داخل وخارج جنبات الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، بشأن الحريات، وخاصة حرية الإعلام والرأي والتعبير.