تغلي سيناء على صفيح ساخن إثر تطوّرات أمنية عدة، ففيما أقال وزير الداخلية المصري اللواء أحمد جمال الدين مدير أمن محافظة شمال سيناء اللواء أحمد بكر على خلفية الاضطرابات الأمنية، وصل وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي إلى مدينة العريش أمس لتفقد الأوضاع الأمنية في أعقاب مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين .. في الأثناء قام الأهالي بقطع الطرق للمطالبة بإسقاط الأحكام الغيابية المدنية التي صدرت بحق عدد منهم قبل ثورة 25 يناير.

وأقال وزير الداخلية المصري اللواء أحمد جمال الدين مدير أمن محافظة شمال سيناء اللواء أحمد بكر على خلفية الاضطرابات الأمنية التي شهدتها المحافظة أمس، إذ أصدر قراراً أمس بإقالة مدير أمن محافظة شمال سيناء اللواء أحمد بكر وعيَّن نائبه اللواء سميح بشاي مكانه.

في الأثناء، وصل وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي إلى مدينة العريش اليوم الأحد لتفقد الأوضاع الأمنية في محافظة شمال سيناء، لاسيّما بعد حادث مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم مسلح على سيارة للشرطة أول أمس .

وعقد وزير الدفاع لدى وصوله اجتماعا مع محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور، واستلمت قوات الجيش المقرات الأمنية وأقسام الشرطة في سيناء .

وفي تطوّر زاد من ارتباك المشهد شهدت سيناء وقفة احتجاجية نظمها أفراد ومجندو الشرطة أمام مديرية أمن شمال سيناء، احتجاجًا على استشهاد ثلاثة منهم واستمرار استهدافهم من قبل العناصر المسلحة، ووفق ما أعلنه الناطق العسكري للقوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، إذ تمّ التفاوض معهم بواسطة مدير أمن شمال سيناء لعودتهم إلى عملهم بالأقسام، وأنه لمجابهة ذلك الموقف قامت عناصر من القوات المسلحة بإعادة الانتشار وتعزيز الإجراءات الأمنية بأقسام الشرطة منعًا لاستهدافها من قبل العناصر المسلحة الخارجة على القانون، وتنشيط أعمال الكمائن الأمنية الثابتة والمتحركة.

ويؤكّد الخبير الأمني والاستراتيجي، حسام سويلم في تصريحات لـ«البيان»، أنّ المشكلة الرئيسية في سيناء تكمن في أنّ بعض المتطرفين الإسلاميين يريدون جعلها «إمارة إسلامية» بعد أن غازلهم الرئيس مرسي سياسيًا وأفرج عن كثير من معتقليهم، وسمح لهم بتحركات بعينها بما جعل سقف طموحاتهم يتزايد يومًا بعد يوم، ما يدخل البلد في كماشة صراعات.