أفادت صحيفة أوبزيرفر البريطانية، أمس، أن شريط الفيديو الذي بثته جماعة «جهادية» على الإنترنت، وظهر فيه مقاتلوها يعدمون جنوداً للجيش النظامي وقعوا أسرى لديهم، وسّع الانقسام بين صفوف المقاتلين الثوار في سوريا.

وقالت الصحيفة: إن الجماعات الثائرة تتهم الآن المجلس العسكري السوري، المدعوم من الغرب، بالانشغال بالاقتتال الداخلي وممارسة المحسوبية والفشل في قيادة المعارضة وبإنشاء جيش موحد للمعارضة السورية المسلحة بسبب رفضه التعامل مع الجماعات الإسلامية.

وأضافت: أن هذه الجماعات اعتبرت أن ممارسة المجلس العسكري السوري للمحسوبية حيال بعض الوحدات جعل عدداً من الميليشيات غير راغبة بالانضباط وغير مستعدة لتحمل المسؤولية. وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعات الإسلامية السورية كانت في طليعة القتال في حلب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكنها ليست قادرة على مواكبة الجماعات «الجهادية» كونها تتمتع بتمويل أفضل وتدريب أحسن وبدأت تقود، وعلى نحو متزايد، القتال ضد قوات النظام في شمال سوريا. ونقلت عن أحد قادة جماعة (لواء التوحيد) في حلب، قوله: إن «جبهة النصرة المتحالفة مع تنظيم القاعدة ستكون الوحيدة القادرة على شن عمليات فتاكة على القواعد والمراكز الأمنية الحكومية، وهذا يعني أننا لن نتمكن من كسب الحرب من دونها».وذكرت «أوبزيرفر» أن بعض الضباط في المجلس العسكري السوري، وتحت ضغط من الإدارة الاميركية، شكلوا قواعد صغيرة عبر الحدود مع تركيا ويسعون الآن لتشكيل قيادة مركزية وهيكل مراقبة لتوحيد الجماعات السورية المسلحة المجزأة. وأضافت أن العميد مصطفى الشيخ، أحد أبرز ضباط المجلس العسكري السوري، ينتقل باستمرار الى محافظة ادلب من تركيا حيث يقيم، بعد انشقاقه لتحذير السكان من دعم الجماعات الاسلامية، في حين يقوم ضابط آخر من المجلس بمهمة مماثلة بالقرب من بلدة إعزاز في محافظة حلب. وذكرت الصحيفة أن المقاتلين الأجانب الذين يتبنون عقيدة تنظيم القاعدة يتدفقون على محافظة حلب بشكل متزايد، حيث أقاموا معسكرات تدريب وجماعات قيادية ويشاركون في القتال على الخطوط الأمامية، ويتولون أيضاً مواقع قتالية قيادية بشكل كبير في الوحدات غير «الجهادية» التي تفتقد للأسلحة والذخائر.