أكد مكتب فلسطيني يراقب الانتهاكات الإسرائيلية ان المخططات الاستيطانية في القدس تواصلت وبكثافة بالتزامن مع الحملات الانتخابية الاسرائيلية.
وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الارض في تقريره الاسبوعي ان مدينة القدس المحتلة تشهد حملة شرسة ممنهجة في عمليات التهويد، حيث لا يمر أسبوع دون الكشف عن مخطط احتلالي استيطاني جديد تعد له حكومة اليمين الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتانياهو، بل وتطلق برامجها السياسية للعالم وجمهورها اليميني المتطرف وخاصة قبل معركة الانتخابات الإسرائيلية برسالة مفادها استمرار الاحتلال والاستيطان.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية،بنيامين نتانياهو قال في وقت سابق إن الحكومة لن تفرض أية قيود على البناء في القدس، مؤكدا خلال زيارته مستوطنة جيلو في القدس، في تحد للانتقادات الاوروبية والغربية، أن زيارته تأتي للتأكيد على سياسة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة الاستيطان في القدس .
تحالف قذر
واكد التقرير أن حكومة نتانياهو لم تكتف بذلك بل تحالفت مع المتطرف اليميني أفيغدور ليبرمان وعقدت صفقة معه في رسالة أخرى ، للعالم ولجمهورها عن نيتها ارتكاب جرائم أوسع بعد الانتخابات بحق القدس وكافة المناطق الفلسطينية المحتلة.
واشار التقرير إلى أن رئيس الكنيست الاسرائيلي ربين ريفلين دعا أيضا الى ضرورة تنفيذ تقرير القاضي ادموند ليفي الذي يعتبر الضفة الغربية أرضا غير محتلة والمستوطنات عملاً مشروعا وفقا للقانون الدولي دون الحاجة لتبني التقرير بشكل علني ما قد يثير معارضي الاستيطان في العالم ويخرجهم من سباتهم، حسب تعبيره.
ولفت التقرير إلى جريمة جديدة تضاف للجرائم الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، الذي تسعى من خلاله إلى استكمال المخطط الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة على القدس الشرقية، حيث بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتنفيذ الفعلي للمخطط التهويدي في قلب جبل الزيتون في الطور على 14 دونما وبالقرب من كنيسة الجثمانية، حيث تم تعليق إعلانات عن إيداع الخطة رقم 51870 لبناء أكاديمية عسكرية إسرائيلية ضخمة للقيادة والأركان الإسرائيلية، حيث ستستوعب قرابة 400 طالب عسكري و130 أكاديمياً، وصادقت على توسيع مستوطنة غيلو عبر بناء 800 وحدة استيطانية قبل بضعة أيام، وطرح مجموعة من المناقصات لبناء 600 وحدة استيطانية في بسغات زئيف المقامة على أراضي حزما وبيت حنينا، و60 وحدة استيطانية في معاليه أدوميم شرق بيت لحم، كما طرحت المناقصة رقم 12/10903 لفتح الشوارع وإقامة مبان عامة في معاليه ادوميم، تنفيذاً لتصريحات بنيامين نتانياهو باستمرارية البناء في القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة.
تدمير
ومن جهة أخرى تسعى «سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنظمات وشركات تنفيذية تابعة لها، حسب التقرير، مثل «شركة تطوير أورشليم» وشركة «موريا» وبلدية القدس، و«سلطة الآثار الإسرائيلية» اضافة الى جامعة تل ابيب بتمويل من جمعية إلعاد الاستيطانية، إلى تدمير واسع للآثار الإسلامية التاريخية العريقة الواقعة في شارع الواد، وإحداث تغييرات في واجهات البيوت والمحال التجارية على طول الشارع الواصل بين باب العمود، احد أهم أبواب البلدة القديمة في القدس، وأبواب أخرى للمسجد الأقصى المبارك من الجهة الغربية وصولاً إلى منطقة البراق»، بدعوى إحداث ترميمات وإصلاحات في المكان، وهو بالحقيقة تمهيد لتحقيق الحلم اليهودي بإقامة الهيكل المزعوم في قلب القدس على انقاض المسجد المبارك.
وأشار التقرير إلى خطوة تصعيدية أخرى هدفها الضغط على سكان حي البستان للقبول بالمخططات الاسرائيلية التي تسعى الى هدم حي البستان المقدسي حيث يعيش قرابة 1500 مواطن ضمن ما يزيد عن 88 منزلا والتي تمتد على مساحة 54 دونما لصالح اقامة حديقة توراتية تعتبر امتدادا وتواصلا استيطانيا للبؤرة الاستيطانية الواقع في حي وادي حلوة وتخضع لسيطرة جمعية العاد الاستيطانية، شاركت كل من بلدية احتلال القدس ومكتب المحاكم الاسرائيلي ووزارة الداخلية وسلطة الاثار الاسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة وجمعية بتصديق الاسرائيلية، في جولة استفزازية لحي البستان تلبية لدعوة لجنة الكنيست الخاصة بشؤون مراقب الدولة الاسرائيلي.