فيما يتزايد الجدل حول مسودة الدستور المصري الجديد، شهدت بروفة مليونية «تطبيق الشريعة والمقررة 9 نوفمبر الجاري إقبالاً خجولاً، في وقت وجهّت نيابة أمن الدولة اتهامات لخلية إرهابية بالتخطيط لاغتيال شخصيات وإسقاط الرئيس محمد مرسي.

واتهمت نيابة أمن الدولة العليا خلية إرهابية بالتخطيط لإسقاط الرئيس محمد مرسي وفقاً لما أوردته مصادر صحافية، لافتة في الوقت ذاته إلى أنّ «نيابة أمن الدولة العليا اتهمت أعضاء خليه مدينة نصر الثمانية بالانضمام إلى جماعة غير شرعية تهدف إلى قلب نظام الحكم والتخطيط لاغتيال شخصيات عامة والحصول على أسلحة نارية ومتفجرات لاستهداف بعض المناطق الحكومية والحيوية في مصر».

تخطيط خلية

وأشارت المصادر إلى أنّ التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات تضمنت توجيه اتهامات لأعضاء الخلية بإنشاء تنظيم باسم «جند الله» يتبع تنظيم القاعدة، فضلًا عن اتهامات بتكفير أنظمة الحكم العربية والإسلامية.

مشيرة إلى أنّ النيابة واجهت المتهمين بتحريات الأمن الوطني التي جاء فيها أن المتهمين وعددهم 21 متهماً، خططوا للقيام بعمليات إرهابية داخل مصر أيام عيد الأضحى المبارك بهدف قلب نظام الحكم، فضلاً عن استهداف عدد من الكنائس ومواقع عسكرية وشرطية في القاهرة وسيناء.

 في الأثناء، وفيما تضاربت الأنباء بشأن تظاهرات أمس، إذ انقسمت الآراء بشأنها، ففيما أشارت مصادر إلى أنها «مليونية تطبيق الشريعة»، لفتت أخرى إلى أنّها بروفة للمليونية التي تقام يوم الجمعة المقبل.

تزايدت أعداد المتوافدين إلى ميدان التحرير بعد أن أدوا صلاة الجمعة، للمشاركة في بروفة تظاهرات «تطبيق الشريعة»، رافعين أعلاماً ولافتات تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وأعلن المتظاهرون رفضهم للمادة الثانية بوضعها الحالي، مطالبين بضرورة تعديلها بجانب الدفاع عن حق الشعب في الدفاع عن هويته، مرددين هتافات «الشعب يريد تطبيق شرع الله»، إلا أنّ الإقبال كان خجولاً إذ قدرت أعداد المتظاهرين بـ200 شخص فقط.

فيما شهدت حركة المرور في الميدان انتظاماً بجميع مداخل ومخارج الميدان. كما انطلقت في وقت سابق، مسيرة من أمام مسجد الفتح شارك فيها العشرات من الشباب للتوجه إلى ميدان التحرير للمشاركة في المليونية.

وردد المتظاهرون هتافات «الإسلام هو الحل»، «القرآن هو الدستور»، «عيش.. حرية.. شريعة إسلامية»، مؤكدين أنّهم لن يتغاضوا عن تطبيق الشريعة الإسلامية نظراً لأنها هي المصدر الرئيسي لنهضة المجتمع.فيما رفعوا لافتات مكتوب عليها «رضيت بالله حكماً.. الشريعة رخاء واستقرار»، مؤكدين أنهم مستمرون في تنظيم المليونيات كل جمعة لحين تطبيق الشريعة الإسلامية بجميع مبادئها في المجتمع.

لا حوار

على صعيد آخر، نفى مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس وجود إجراء أي حوار بين قادة بلاده والرئيس المصري محمّد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، مستبعداً في الوقت ذاته إجراء مثل هذا الحوار.

وأضاف عاموس جلعاد مدير الإدارة السياسية في وزارة الدفاع الإسرائيلية في تصريحات للإذاعة العامة،: «أكثر ما يثير استيائي هو الإخوان المسلمون لأنّها حركة عقائدية»، معتبراً أنّ مبادئهم لم تتغير: «لا حق لإسرائيل في الوجود ويريدون إقامة خلافة إسلامية». واعتبر غلعاد أنّه في ظل حكم الإخوان المسلمين بمصر.