أفادت صحيفة «ذي غارديان» أمس، أن الثوار في سوريا صاروا يخشون من انتشار الجهاديين الأجانب وسطهم.

وقالت الصحيفة إنه «أصبح من الواضح، مع استمرار الحرب الأهلية الطاحنة في سوريا، أن المواجهة أصبحت صداماً بين الأيديولوجيات وكأنها معركة الإرادة العسكرية، فالخطوط الأمامية في قلب حلب القديمة وضواحيها خلال المواجهة العنيفة في صيف هذا العام تبدو الآن ثانوية في التنافس على تحديد نوع المجتمع الذي سينهض يوماً من تحت الأنقاض».

وأضافت أن حركة المعارضة في سوريا وبالنسبة للجزء الأكبر منها «ظلت وفية للهدف الذي دفع الكثير من المواطنين والمدن والبلدات إلى تحدي هيمنة نظام الرئيس بشار الأسد على حياتهم، ولكن على الهامش هناك دلائل على أن القيم الأصلية للثورة بدأت تتآكل وأصبحت المواجهة الآن أكثر تعقيداً مما كانت عليه في مارس 2011 وهو تحدي سلطة دولة شديدة القسوة».

وأشارت الصحيفة إلى أن شخصاً عراقياً من قدامى مقاتلي القاعدة يُدعى أبو إسماعيل تخلى عن حركة التمرد في بلاده وتوجه إلى سوريا. وأضاف أبو أسماعيل أن «هناك نحو 50 عراقياً في كل منطقة من شمال سوريا، وربما أكثر، ولم يكن من الصعب الوصول إلى هذه المناطق كما أنه ليس من الصعب العثور على مجاهدين آخرين، ويمكننا أن نحارب حيث نريد ومتى نريد ومشيئة الله هي التي ستسود». وقالت الصحيفة إن رجلاً سورياً مسناً أكد، بعد وصول الجهاديين للمشاركة بالمعركة النهائية، أن هؤلاء «سيطالبون بأن نعود إلى القرن السابع».

وأضافت أن صاحب متجر يُدعى محمود رزاق، من ضواحي حلب، قال إن ما «نريده فقط هو ما حصل في تونس ومصر، الحرية وفرصة لإحراز تقدم في الحياة.. واعتقدنا في البداية أن الأمر سيستغرق 19 يوماً فقط وعلى غرار ما حصل في مصر، ومضى الآن 19 شهراً ولم نكن نعرف أنه سيكون بمثل هذه الدرجة من الصعوبة».