عبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس عن اسفها لإعدام جنود في الجيش السوري من قبل معارضين مسلحين كما ظهر في شريط فيديو بثه ناشطون، معتبرة انها «جريمة حرب على الأرجح».

وبث ناشطون شريطاً مصوراً على موقع يوتيوب الالكتروني يظهر عدداً من المقاتلين المعارضين متحلقين حول نحو عشرة جنود نظاميين مستلقين على الأرض جنباً الى جنب بعد اسرهم على حاجز. ويسمع مصور الشريط يقول: «هؤلاء هم كلاب (الرئيس السوري بشار) الأسد»، قبل ان يسأل مقاتل معارض جندياً أسيراً: «ألا تعرف أننا من أهل هذا البلد؟»، ليرد عليه الجندي: «والله العظيم ما ضربت (لم اطلق النار)».

وبعدما وجه المقاتلون المعارضون ركلات إلى الجنود المرميين أرضاً، يسمع صوت إطلاق نار كثيف وعدد من صيحات التكبير مع انتقال المصور إلى مكان آخر. واظهر شريط ثان جثث الجنود النظاميين في المكان نفسه، في حين بدا احد المقاتلين المعارضين وهو يرفع شارة النصر.

وقال ناطق باسم المفوضية العليا روبرت كولفيل: «شاهدنا الفيديو للتو. من الصعب التحقق من المتورطين»، موضحاً ان المفوضية «ستدرس الصور بدقة». الا ان كولفيل رأى انها «جريمة حرب على الأرجح، جريمة اضافية». واضاف: «مرة جديدة ندعو الأطراف الى احترام التشريع الإنساني الدولي». وأضاف: «للأسف هذه قد تكون الأحدث في سلسلة عمليات اعدام موثقة خارج ساحات القضاء من جانب فصائل المعارضة وأيضاً القوات الحكومية وجماعات تابعة لها مثل الشبيحة» في اشارة الى ميليشيا موالية للنظام.

من جهة اخرى، قال كولفيل انه يجب الا يكون لدي اي طرف «وهم» حول محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. واكد انه اذا كان تسجيل الفيديو صحيحاً فإنه سيشكل «دليلًا» اذا اجريت محاكمة.

بدوره، حض المجلس الوطني السوري مقاتلي الجيش الحر على «محاسبة» كل من ينتهك حقوق الإنسان. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس رديف مصطفى في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ردا على سؤال عن مقتل الجنود العشرة على ايدي مقاتلين معارضين بحسب ما اظهر شريط فيديو نشر على شبكة الانترنت: «نحض الجيش السوري الحر والحراك الثوري على الأرض على محاسبة كل من ينتهك حقوق الإنسان».