قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لقاء أجرته معه القناة الاسرائيلية الثانية، انه لن يسمح باندلاع انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل طالما كان في منصبه، حتى لو فشلت الجهود الفلسطينية في الحصول على عضوية في الأمم المتحدة.
وبثت القناة العبرية الثانية المقابلة التي دعا فيها الرئيس الفلسطيني الإسرائيليين إلى جعل القضية الفلسطينية وملف العودة للمفاوضات الى مقدمة أولوياتهم في الانتخابات التي ستجري في اسرائيل في يناير المقبل، وقال مخاطباً الإسرائيليين: «هذه القضية هي التي ستحدد مصير أولادك». وأضاف «أنا مستعد للعودة إلى المفاوضات، وطالما أنا أعمل هنا كحاكم ورئيس لن أقبل باندلاع انتفاضة ثالثة، فنحن لا نريد أن نستخدم الارهاب، بل نريد استخدام السياسة والدبلوماسية والمفاوضات في النضال من أجل حقوقنا».
لا عودة
وقال «أنا لاجئ فلسطيني من صفد، واعتقد أنني لن اعود إلى هناك مرة أخرى، نحن نريد دولة فلسطينية على حدود 67 جنباً إلى جنب مع إسرائيل».
ونفى الرئيس عباس أن يكون رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قد قدم استقالته. وشدد عباس على أنه سيستمر في جهوده لنيل اعتراف بعضوية غير كاملة في الأمم المتحدة.
وردا على سؤال إن كان هذا إجراء من طرف واحد؟، قال عباس «ما تقوم به إسرائيل في تشييد المستوطنات اجراء هو من طرف واحد، ولا تلتزم بالدعوات والقرارات الاممية بهذا الشأن لوقف البناء».
حكومة صف أول
قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض طلب من عباس تشكيل حكومة تضم ممثلين من الصف الأول لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما فيها حركة «فتح»، اذا ما اريد له البقاء على رأس الحكومة الفلسطينية. ونقلت صحيفة «القدس» المحلية، في عددها الصادر أمس، عن المصادر التي لم تكشف هويتها، قولها إن سبب خطوة فياض هي «تقديرات، يشاركه فيها الكثير من القادة الفلسطينيين، بأن تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة هذا الشهر على منح فلسطين صفة دولة مراقبة قد تقابله الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بإجراءات انتقامية، تشمل وقف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية».
وقالت المصادر الفلسطينية إن «فياض يدرك ان الأوقات القادمة ستكون صعبة للغاية، ولذلك فإنه لن يكتفي بعبارات الدعم من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وانما يريد منها المشاركة الفعلية والعملية في الحكومة لتكون شريكة في القرار وتتحمل المسؤولية».