أصدرت محكمة الجنايات العراقية المركزية الثالثة أمس حكماً غيابيا جديداً قضى بالإعدام بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي سبق ونال حكماً مماثلاً في قضية أخرى.

وذكرت فضائية العراقية الرسمية ان «محكمة الجنايات المركزية بهيئتها الثالثة، أصدرت حكماً بالإعدام على الهاشمي وصهره احمد قحطان بتهمة تحريض حمايته للصق عبوة ناسفة بسيارة أحد ضباط وزارة الداخلية».

وكانت المحكمة الجنائية المركزية اصدرت في 9 سبتمبر الماضي حكما بالإعدام غيابياً بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ومدير مكتبه احمد قحطان وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب النافذ، بعد ادانتهما قضائيا بالتورط بقتل محامية ومدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط برتبة لواء بالجيش العراقي.

تغييرات أمنية

من جهة ثانية، كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أمس عن إجراء تغييرات في إدارة مناصب القيادات الأمنية لوزارتي الدفاع والداخلية، وإحالة بعض القادة الكبار إلى «جمعية المحاربين».

وقال عضو اللجنة النائب عدنان المياحي انه «تم تغيير عدد من القادة الأمنيين، فضلا عن إحالة عدد منهم إلى دائرة شؤون المحاربين، لعرض تقويم المنظومة الأمنية».

وأوضح انه «تمت إحالة معاون وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات اللواء أبو رغيف إلى دائرة شؤون المحاربين»، مبينا انه قفز بصلاحياته، ومارس بعض المهام التي هي خارج اختصاصه يوم كان مديرا لشؤون الداخلية، وكذلك بعد تقلده منصب معاون وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات، واستمر بالعمل وفق طريقته الخاصة، والضغط على عناصر من منتسبي الوزارة دون تأدية مهمته الرئيسية، وهي تفعيل الدور الاستخباري ووضع الخطط الاستباقية قبل لمواجهة العمليات الإرهابية».

وتابع «كما تم نقل قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن حسين العوادي إلى قيادة حرس الحدود، فضلا عن نقل وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات اللواء حسين كمال إلى قيادة القوة الساندة».

وأشار إلى أن «هذه الإجراءات تأتي على خلفية مطالبات بعض أعضاء لجنة الأمن وعدد من المسؤولين والبرلمانيين وحتى المواطنين البسطاء، الذين باتوا يلاحظون الضعف والخلل الواضح في أداء الأجهزة الأمنية داخل المنظومة الاستخبارية».

خلافات عالقة

إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة ديوان إقليم كردستان العراق اوميد صباح إن الوفد الكردي الذي زار بغداد مؤخراً نقل رسالة أخيرة من قيادة الإقليم إلى التحالف الوطني، لتخييره بين حل الخلافات العالقة خلال فترة محددة، أو مواجهة خيارات حاسمة، أولها سحب مشاركة الإقليم في الحكومة العراقية ومجلس النواب الحالي.

وأوضح أن رسالة الإقليم مختصرة في نقطتين، الأولى تنفيذ اتفاق أربيل الموقع بين الكتل السياسية، والتي أفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية، والنقطة الثانية تنفيذ اتفاق ثنائي من 19 بنداً موقع قبل سنتين بين إقليم كردستان والتحالف الوطني.

وقال صباح إن «رسالة حكومة إقليم كردستان إلى بغداد تتضمن الاستفسار من التحالف الوطني، هل سينفذ الاتفاقين في وقت محدد مع إعطاء الضمانات القانونية والدستورية بذلك، أم لا؟». ولفت إلى أن حكومة الإقليم أعطت لحكومة بغداد فرصة أخيرة لتطبيق الدستور حتى نهاية العام الحالي، وبخلافه ستتخذ قرارها «الخاص»، مؤكدا أن الإقليم لم يعد قادراً على الانتظار مزيداً من الوقت، ولن يتباحث حول «نوايا» تنفيذ الاتفاقات الدستورية السابقة، بل سيتبنى خياراته كإقليم فيدرالي دستوري.

سحب الثقة

وبشأن فرص سيناريو إعادة طرح ملف سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي أو سحب الوزراء والنواب الأكراد من الحكومة والبرلمان في بغداد، أكد الناطق الرسمي لديوان الإقليم أن جميع الخيارات متاحة أمام القيادة الكردستانية، لكنها لا تريد استباق الأحداث، وعلق قائلا «مشكلتنا أن لنا شريكا يقبل مطالبنا التي هي ضمن الدستور، ويوقع عليها، لكنه لا ينفذها».

 

انخفاض معدلات العنف

 

كشفت حصيلة لوزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية صدرت أمس عن مقتل 144 عراقيا جراء اعمال عنف في عموم البلاد خلال الشهر الماضي، ما يشير الى انخفاض كبير في عدد الضحايا مقارنة بالشهر الذي سبقه. وجاء في الحصيلة ان «144 عراقيا قتلوا واصيب 264 اخرين بجروح جراء اعمال عنف وقعت في عموم العراق خلال اكتوبر». واوضحت الحصيلة ان القتلى هم 88 مدنيا، و25 عسكريا و 31 شرطيا. كما اشارت الحصيلة الى اصابة 110 مدنيا و 62 عسكريا و 92 شرطيا خلال الشهر ذاته. فيما قتل 365 شخصا بينهم 182 مدنيا واصيب 683 اخرون في عموم العراق خلال شهر سبتمبر، وفقا للمصادر ذاتها. بغداد- أ.ف.ب