اقر مجلس الشيوخ الروسي امس قانونا يوسع تعريف الخيانة العظمى، في ما اعتبره المدافعون عن حقوق الانسان تضييقا جديدا على المعارضة، في وقت اعلن الكرملين ان الرئيس فلاديمير بوتين سيتخلى عن برنامج «الخط المباشر» للحديث مع مواطنيه.
ووافق مجلس الاتحاد على القانون الذي اقره مجلس الدوما الأسبوع الماضي في القراءة الأخيرة. وما زال يتعين على الرئيس الروسي ان يصدره حتى يدخل حيز التنفيذ.
ويفيد القانون ان الخيانة العظمى لا تقتصر فقط على نقل معلومات سرية الى حكومات اجنبية، بل تشمل ايضا تقديم استشارات او مساعدة مالية الى منظمات دولية على سبيل المثال، اذا كانت تندرج في اطار «انشطة تستهدف امن روسيا».
والقانون المطبق حتى الآن حول هذه المسألة لا يذكر المنظمات الدولية ولا يطبق إلا على انشطة تسيء الى «الأمن الخارجي». ويتضمن القانون الجديد ايضا جريمة جديدة عقوبتها السجن اربعة اعوام، وهي الحصول على اسرار دولة بوسائل غير شرعية. الى ذلك، افادت صحيفة «كومرسانت» الروسية ان بوتين لن يعقد هذا العام جلسته المتلفزة للرد على اسئلة مواطنيه كما جرت العادة منذ عقد. واكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحيفة انه «لن يقام الخط المباشر»، في اشارة الى برنامج تلك الجلسة، مشيرا الى انه سيتم اختيار «صيغة جديدة» تمكن بوتين من التحدث عن برنامجه.
وافادت «كومرسانت» ان الكرملين قد يعمد الى تنظيم مؤتمر صحافي كبير نهاية نوفمبر. وبدأت جلسة الأسئلة والأجوبة التي يبثها مباشرة التلفزيون في 2001 في الولاية الرئاسية لبوتين. وتحولت بعد ذلك الجلسة التي تدوم عدة ساعات، الى تقليد لم يتخل عنه بوتين بين 2008 و2012 عندما كان رئيسا للوزراء.
