في إجراء لافت للنظر، أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبا علنيا أمام كاميرا إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية استعدادا لما وصف بأنه حرب ثالثة على لبنان ضد قوات حزب الله.
واختيرت للتدريب منطقة في هضبة الجولان السورية المحتلة، ذات تضاريس طبيعية شبيهة بمنطقة الجنوب اللبناني وجباله ووديانه، حيث جرت معارك حربية شرسة، بينها وقوع قوة مظليين إسرائيليين في كمين نصبه حزب الله، أسفر عن إصابة جميع أفراد القوة الإسرائيلية وتصفية جميع أفراد المقاومة اللبنانية.
كما تضمنت التدريبات احتلال قرية لبنانية من قبل جنود شبان يشاركون في الحرب لأول مرة، ومعهم جنود في الاحتياط ممن سبق وشاركوا في حرب لبنان الثانية.
وقال قائد التدريبات العقيد إليعيزر طوليدانو إن جنوده يتدربون على معارك واقعية لا يستبعد أن تنشب في كل لحظة. وحرص الجيش الإسرائيلي على دعوة المراسل العسكري للقناة العاشرة، مع طاقم تصويره.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت، في عددها الصادر أول من أمس، أن إسرائيل تحذر حزب الله من شن حرب ثالثة ضد لبنان إذا ما قام الحزب بتنفيذ عملية ضد إسرائيل.
وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي انتدب ضابطا رفيع المستوى لإجراء مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، على أثر قيام حزب الله بإيفاد الطائرة الإيرانية من دون طيار، التي تمكنت من اختراق أجواء إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع وتم إسقاطها جنوب الخليل بعد أن كانت التقطت كما هائلا من الصور، حسب ادعاء إيران.
وقال الضابط الكبير في جيش الاحتلال إن إسرائيل ستستخدم في أي حرب قد تقع في المستقبل مع حزب الله عددا من القنابل العنقودية يقل كثيرا عما استخدمته في حرب عام 2006. لكنها ستعجل بدخول قواتها إلى جنوب لبنان مقارنة بالمرة السابقة وباندفاع أكبر.
كاميرات مراقبة
في موازاة ذلك، ذكرت «يديعوت أحرنوت» ان قوات حزب الله اللبناني قامت بتركيب كاميرات مراقبة على طول الحدود مع اسرائيل.
واوضحت الصحيفة، نقلا عن صحيفة المستقبل اللبنانية قولها، ان هذه الكاميرات تراقب الحدود على مدار الساعة وترسل صورها الى غرف عمليات أمنية تابعة لحزب الله اللبناني.
واوضحت الصحيفة ان حزب الله انتهى خلال الايام الماضية من تركيب هذه الكاميرات التي وضعت على مسافات متباعدة، حيث تقوم بمراقبة دوريات الجيش الاسرائيلي كما انها تراقب المستوطنات القريبة من خط الحدود بالإضافة الى انها ترصد تحركات المزارعين ودوريات الجيش الإسرائيلي.
باراك يتوعّد
توعّد وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك بشن عمل عسكري إذا ما حاول مقاتلو حزب لله نقل أسلحة كيميائية أو صواريخ بعيدة المدى من سوريا إلى لبنان.
وقال باراك في مقابلة مع صحيفة التايمز إنه «قلق بشأن مخزون الأسلحة السورية، في حال وعندما، يسقط نظام الرئيس بشار الأسد». وأضاف «نحن قلقون من قيام حزب الله بنقل عدة أنظمة متقدمة من صواريخ أرض- جو لنشرها في لبنان أو صواريخ سكود الثقيلة التي تغطي عملياً كل إسرائيل من لبنان وضمّها إلى ترسانته، عند انهيار النظام في سوريا وقبل خروج كل شيء عن نطاق السيطرة».
واعتبر باراك أن سقوط الرئيس السوري بشّار الأسد في سوريا والغليان الداخلي في إيران «يمثلان تهديداً مزدوجاً لطهران».