بدأ الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط، كانت حذرت منه أوساط فلسطينية قبل فترة وجيزة، يقضي بهدم الآثار الإسلامية في البلدة القديمة من القدس المحتلة بذرائع ترميم وصيانة شوارع المنطقة.

وشرعت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس الليلة قبل الماضية بتنفيذ أعمال حفر وخلع لبلاط شارع الواد داخل البلدة القديمة في القدس.

وذكر شهود عيان أن «معدات ثقيلة، من ضمنها جرافات تابعة لبلدية الاحتلال، شرعت بأعمال الحفر وخلع بلاط الشارع المذكور عن الساعة العاشرة ليلاً».

وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس ناصر قوس، الذي شاهد هذه الأعمال، إن هذا المشروع يأتي ضمن مسلسل تهويد المدينة وتغيير طابعها التاريخي العربي الإسلامي.

من جانبه، قال مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس المحامي أحمد الرويضي إنّه «منذ أكثر من عامين والسلطات الإسرائيلية تحاول تنفيذ برنامج تدعي بأنه إعادة ترميم للبنية التحتية في البلدة القديمة في القدس المحتلة، ولكن في حقيقة الأمر اتضح بأن هذا البرنامج هو استمرار لحفر الأنفاق الموصلة إلى المسجد الأقصى المبارك من ناحية، والتضييق على المقدسيين من ناحية ثانية من خلال إغلاق المدخل الرئيسي للبلدة القديمة (باب العامود) لأن هذه الأعمال ستشمل إغلاق باب العامود لأكثر من عام».

وأكد الرويضي أن سلطات الاحتلال تخطط لجعل المدخل الرئيسي يبدأ من باب الخليل على شارع يافا، لتنهي الصورة اليومية لعروبة القدس بشكلها المعتاد، حيث يدخلها الفلسطينيون من باب العامود بقصد التسوق في أسواق البلدة القديمة أو بقصد زيارة المؤسسات المقدسية والاقتصادية فيها.

وشدّد على أنّه «في ظل مواصلة أعمال الحفريات، التي تغلق الطريق إلى أسواق البلدة القديمة، سيضطر الفلسطينيون للبحث عن محلات أخرى للحصول على البضائع، وهذا يعني أن أصحاب المحلات سيتعرضون لإغلاق محلاتهم بدون زبائن ومع استمرار فرض الضرائب».