شنت الطائرات الحربية للنظام السوري أمس غارات جوية على مناطق عدة لا سيما في ريف دمشق وادلب وريف حلب التي تلقت براميل متفجرة أحدثت دماراً هائلاً في بلدة الأتارب، في وقت ادى انفجار عبوة ناسفة قرب مقام السيدة زينب جنوب شرق دمشق إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.. في وقت ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات التي تشنّها القوات النظامية إلى 36 ألف شخص.

وتعرضت مناطق الغوطة الشرقية الى الشرق من العاصمة «لأكثر من 20 غارة جوية استهدفت بساتين ومدناً وبلدات الغوطة»، منها «اربع غارات جوية على مدينة عربين ومحيطها» بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وكانت الطائرات المقاتلة نفذت خمس غارات على بساتين بلدة سقبا ودوما، بحسب المرصد الذي اشار الى ان اعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من المناطق المستهدفة.

وافاد المرصد عن وقوع اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية التي تحاول اقتحام مدينة حرستا في ريف دمشق، بينما تتعرض بلدة زملكا للقصف وتدور اشتباكات في محيطها البلدة وبساتين الغوطة الشرقية.

وكانت مناطق الريف لا سيما الواقعة الى الشرق من العاصمة، هدفاً لغارات جوية مكثفة أول من أمس، تزامنا مع شن طائرات مقاتلة غارة هي الاولى على مدينة دمشق استهدفت حي جوبر. وشددت القوات النظامية في الفترة الماضية حملتها في ريف العاصمة للسيطرة على مناطق عزز الجيش الحر وجودهم فيها.

تفجير السيدة زينب

وفي مدينة السيدة زينب جنوب شرق دمشق، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب العشرات بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في دراجة نارية وانفجرت أمام فندق ال ياسر قرب مقام السيدة زينب المقدس لدى الطائفة الشيعية، بحسب المرصد. من جهته، اورد التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل ان الحصيلة الاولية للتفجير بعبوة ناسفة في منطقة السيدة زينب بريف دمشق ستة قتلى و13 جريحاً.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية ان «مجموعة ارهابية مسلحة تفجر عبوة ناسفة وضعتها في كيس للقمامة بشارع مزدحم في منطقة السيدة زينب»، مشيرة الى ان الحادث اسفر عن وقوع «عدد من الضحايا والاصابات»، من دون ذكر تفاصيل اضافية.

غارات إدلب

كذلك استهدفت الغارات الجوية مناطق في محافظة إدلب، لا سيما مدينة معرة النعمان الاستراتيجية الخاضعة لسيطرة الجيش الحر منذ التاسع من اكتوبر الماضي، مما سمح لهم بإعاقة امدادات القوات النظامية. واشار المرصد الى ان اشتباكات عنيفة تدور عند المدخل الجنوبي للمدينة بين المقاتلين والقوات النظامية التي تحاول اقتحام معرة النعمان. كذلك هاجم مقاتلون معارضون «حواجز تابعة للقوات النظامية على طريق اللاذقية ـ إدلب في ريف جسر الشغور»، بحسب المرصد الذي اشار الى اشتباكات «رافقها تحليق للطيران الحربي وسقوط قذائف على المناطق المحيطة».

وفي حلب تعرضت بلدة الأتارب إلى قصف بالبراميل المتفجرة حيث أحدثت دماراً هائلاً في المباني السكنية وسقط عدد من القتلى. وفي دير الزور، شن الطيران الحربي غارات على بلدة الموحسن التي تعتبر من اهم معاقل الكتائب الثائرة المقاتلة، بحسب المرصد.

36 ألف قتيل

وفي السياق، ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة التي تجري في سوريا منذ 20 شهراً إلى أكثر من 36 الف شخص.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ان «25 الفا و667 مدنيا، وتسعة آلاف و44 جنديا نظاميا، و1296 منشقا» قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف مارس 2011.

واشار عبدالرحمن الى توثيق اسماء 439 قتيلا في اكتوبر الماضي «لم نكن قد تمكنا من تحديد هوياتهم في حينه». واكد ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم.

 

عدد اللاجئين السوريين قد يكون ضعف تقديرات الأمم المتحدة (جرافيك)