بين جدران المعتقل التي تحرمه من عناق أهله وذويه، احتضن الأسير الفلسطيني عمار الزبن، من سكان محافظة جنين شمال الضفة والمحكوم بالسجن 26 مؤبد و25 عاما أمضى منها 16 عاماً في معتقلات الاحتلال، طفله الرضيع مهند، حيث نجح عمار في تهريب نُطفته إلى زوجته لتحمل طفلهما بين أحشائها من خلال تقنية الأنابيب.

ووصفت السيدة دلال الزبن «أم مهند» زوجة الأسير عمار، وسط مشاعر مختلطة امتزجت فيها دموعها وابتساماتها أول لقاء بين زوجها الأسير وابنه مهند.

وقالت السيدة دلال، خلال حديثها لإذاعة صوت الأسرى التي تبث من غزة، إنه وبعد رحلة طويلة وعذابات تحملتها هي ورضيعها في طريقهما إلى معتقل هداريم بصحبة ابنتيها بشائر وبيسان، التقت زوجها الذي «كحّل عينيه برؤية طفله، وبعد محاولات حثيثة وطلبات عدة سمح مدير المعتقل للأسير الزبن من لمس طفله وتقبيله، دون أن يترك مجالا للزوجة والبنتين من الاقتراب من الأسير»، في مشهد أثار مشاعر الأسرى جميعا أثناء الزيارة.

يشار إلى أن الأسير عمار الزبن نجح في تهريب نُطفته في سريّة تامة من داخل السجن إلى زوجته لتتم عملية زراعتها عبر تقنية الأنابيب، ونجحت العملية بعد محاولات ثلاث، ورزق الزوجان بطفلهما مهند.

من جانبه، قال الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية إن هناك بعض المحاولات التي قام بها عدد من الأسرى، وخاصة من ذوى الأحكام العالية المتزوجين، بهدف الإنجاب وهم داخل السجون الاسرائيلية.

وحذر حمدونة من المساس بالزيارات من قبل إدارة مصلحة السجون لما لها من قيمة إنسانية كبيرة وحق مكفول للأسير.

واعتبر الأخبار الواردة رغم نفي الصليب لها بمنع زيارات أهالي أسرى قطاع غزة بمثابة «نقطة انفجار» جديدة قد تقلب الطاولة من جديد في داخل المعتقلات وخارجها.